ظلم 2الاخيرة
الصبح طلع ونادية مكنتش داقة النوم طول الليل الأمل الجديد اللي زرعه الأستاذ مصطفى في قلبها كان مخليها مرعوبة وفرحانة في نفس الوقت كانت خايفة تطلع الحكاية مجرد تشابه أسماء وترجع تاني لنقطة الصفر مكسورة ومالهاش حد
مصطفى جه الصبح بدري على بيت أمل وكان لابس بدلة رسمية وملامحه كلها جدية وحماس بص لنادية وبدأ يتكلم معاها عشان يطمنها ويهدي من رعبها اللي كان باين في إيديها المترعشة
مصطفى..جاهزة يا مدام نادية إحنا هنتحرك دلوقتي حالا على مكتب المحامي الخاص بـ عائلة الشناوي أنا تواصلت معاه بصفة ودية وقولت له إن معانا خيط يخص الست الطفلة المفقودة
نادية. أنا خايفة أوي يا أستاذ مصطفى خايفة الحلم ده يطلع كابوس وأصحى منه ألاقي نفسي يتيمة تاني وأحمد يفضل كاسر عيني وبناتي يضيعوا مني
أمل. جمدي قلبك يا نادية ربنا مش هيسيبك أبدا والظلم اللي شوفتيه في بيت أحمد لازم يكون وراه فرج كبير اطلعي مع مصطفى وتوكلي على الله
نادية مشيت مع مصطفى وركبوا العربية وطول الطريق كانت بتبص من الشباك وبتفتكر بناتها تلات بنات حتة من قلبها سابتهم مع رانيا وحماتها اللي معندهمش رحمة كانت بتدعي ربنا يسترها معاهم لحد ما ترجع وتاخدهم في حضنها العربية وقفت قدام عمارة فخمة جدا في وسط البلد ودخلوا مكتب محامي عيلة الشناوي الأستاذ رفعت الراجل كان قاعد وراه مكتب كبير وبص لنادية بنظرات فاحصة ومركزة كأنه بيحاول يقرا ملامح وشها ويقارنها بحد في ذاكرته
رفعت. أهلاً يا أستاذ مصطفى أنا سمعت كلامك في التلفون بس الموضوع ده مش سهل خالص الأستاذ رأفت الشناوي جاله على مدار العشرين سنة اللي فاتوا مئات البنات وكلهم طلعوا نصابين وصدمته في كل مرة كانت بتموته بالبطيء
مصطفى. أنا مقدر ده كويس يا أستاذ رفعت بس الحالة دي مختلفة تماما البنت هنا اتربت في ملجأ من سن خمس سنين واسمها في ورق الملجأ نادية رأفت الشناوي ومعاها السلسلة الدهب اللي لقوها في رقبتها
رفعت. السلسلة دي هي المفتاح الأساسي لأن الأستاذ رأفت كان عامل ليها تصميم مخصوص باسمها لو السلسلة دي حقيقية يبقى إحنا وصلنا فعلا لطريق صح بس الفيصل الوحيد بينا وبين عائلة الشناوي هو تحليل البصمة الوراثية دي إن أيه
نادية. أنا مستعدة أعمل أي تحليل يا بيه أنا مش عايزة فلوس ولا عايزة حاجة أنا بس عايزة أعرف أنا ليا ضهر في الدنيا دي ولا هفضل طول عمري مقطوعة من شجرة والناس بتدوس عليا