جديدة 1
_ أبوس أيدك يا بابا أنا صغيرة…أنا مش عاوزة أتجوز !
_ خلاص كتب الكتاب أتحدد يا ليل ،أنا أديت كلمة .
_ وأنا حقي فين؟ ليه تعملوا فيا كده ؟
كنت باصه ليهم بدموع وأنا خايفه ،خايفه منهم ومن اللي بيقولوه ،أنا لسه صغيرة،ليه أشيل مسئولية مش ليا ؟طب فين حقي أنا نفسي أعيش سني الطبيعي ،ايه ذنبي إني أتجوز وأنا لسه تامة 18 سنة !
كانت باصة ليهم بدموع وهيا حاسة إنهم مش أهلها ،يمكن كانت تقول عادتهم بس هما لأ،دائما تاخذ بذنبهم ،خرجت من تعليمها بدري علشان أختها الكبيرة و دلوقتِ بتضحي علشان أخوها!
مسحت دموعها وهيا بتفكر في الهروب يمكن لو حد عرف ممكن تتقتل بس مش مهم، المهم نفسها وهيا بس.
نقلت نظرها لباباها اللي بدأ بشرب السجائر كالعادة ومامتها اللي قامت بعد أنتهاء كلامهم للمطبخ ووقفت نظرها لأختها اللي أخدت بالها إنها بتبصلها فقابلت نظرها بحزن لكن هيا… كانت بتبصلها بحزن وفيه جواها حسد، بتحسدها إنها بتعيش حياتها هيا وأخوها وإنهم كملوا حياتها لكن هيا ؟ فلأ.
قامت من قصادهم ودخلت الأوضة وقفلت الباب وبدأت تفكر أزاي هتهرب، مش قادرة تصدق إنها ممكن تتجوز كمان أربعة وعشرين ساعة!
بدأت تلم في هدومها لكن مش كلها علشان محدش يحس وقررت إنها هتهرب بعد ما كلهم يناموا.
خمت الشنطة ورقدت علي السرير وخايفه لكن كان عقلها بيحسها علي الهروب يإما هتفضل كده طول عمرها… مقهورة علي عمرها!
فاقت علي صوت أطفال في الشارع فقامت وفضلت وهيا علي السرير بتبص عليهم من الشباك، شايفه أطفال أصغر منها بيعيش حياة هيا كانت نفسها فيه!
رفعت رأسها وأتخضت لما لقت شاب بيبصلها، بعدت بسرعة عن الشباك ومرت ثواني ورجعت تبص ناحيته تاني ، أول مرة تشوفه ومتعرفش هو مين لكن كان باين جدآ من لبسه إنه مش من البلد.
فاقت لنفسها ورجعت رقدت بتعب وفردت ظهرها على السرير رهيا بتفكر هتعمل إيه لما تهرب وهيا مش معاها فلوس.
صصحيت من نومها ومعرفتش فضلت نايمة لحد أمتي لكن قامت بسرعة وهيا بتشوف الساعة وهديت لما لقيتها قبل العشاء.
قربت من الباب وحطت ودانها وبدأت تسمع ضحكهم سوي وهيا قاعدة لوحدها ومحدش فكر فيها!
و فوسط كلامهم والضحك اللي كانوا فيه أتصدمت لما سمعت مامتها بتقول
_ نجوز ليل ومهرها نجيب الشقة لإبراهيم وكده إبراهيم يتجوز و ضحي خطيبها ينزل السفر ويكتب الكتاب وكده كلهم يكونوا أتجوزوا.