بنت جوزي
جمعت العيلة الكبيرة على الجروب، وبعت مسج واحدة قصيرة للناس اللي تهمني بجد، وحطيت الصورتين جنب بعض:
”أمي ومريم طردوا سلمى من سفرية العيلة وقالوا إنها مش من العيلة. ولما قطعت الفلوس والخدمات الطبية، أمي بعتتلي صورة مفبركة لجوزي عشان تخرب بيتي وعندي الأصل. بسبب الأفعال دي، أنا بقطع علاقتي تمامًا بأمي وبابا ومريم وأحمد، ومحدش يوصللي كلام منهم.”
ودست إنتر.
التليفون مبطلش رن بعدها من الخالات والعمات اللي اتصدموا من البشاعة، واللي اعتذروا إنهم ما خدوش بالهم قبل كده.
بعد سنة.. بيتنا بقى أهدى وأبرك بكثير.
مفيش أي تواصل مع أمي أو بابا أو إخواتي، وده بقى وضع دائم.
بس العيلة محصلهاش اختفاء.. بالعكس، ناس ثانية نظيفة من قرايبنا قربوا، وعالمنا بقى أصغر وأنضف.
والأهم من ده كله.. سلمى.
الخوف والقلق اختفوا من عينها بالتدريج.
وفي يوم سبت، بعد ما وقعت من السكوتر وركبتها اتعورت، جريت عليا في المطبخ وهي بتصرخ: “يا بابا.. قصدي يا بابا وماما! هاتولي بلاستر!”
وسكتت عشان دي كانت أول مرة تقولها.
أنا اتثبت مكاني.. وبعدين حضنتني وقالتها تاني بقصد.
أنا مخسرتش.. أنا اخترت العيلة اللي اختارتني بجد.