نزلت أتعشى لوحدي مع حماتي وحمايا، ولقتهم بيطلبوا مني مليون جنيه
وطلع من شنطته كشف حسابات، وعقود قروض، وكمبيالات. ورشة المسبوكات والمعادن بتاعة حمايا وحماتي كانت مديونة بأكثر من 6 مليون جنيه. كانوا مخبيين الخساير دي بقالهم سنة، وبيردوا الديون القديمة بقروض جديدة. وأبو نورهان كان معروض عليه يجدد جدولة القروض ويدفع جزء من الديون، بس بشرط: إن العيلتين يبقوا نسايب وشراكا في السوق بعد الجواز.
جسمي قشعر من الهول.
— والمليون و200 ألف اللي طلبوهم مني؟
إسلام رد:
— في كمبيالة هتوصل لميعاد استحقاقها بعد الفرح بـ3 أيام بالضبط.. وقيمتها بالضبط مليون و200 ألف جنيه.
وهنا كانت الصدمة الأولى.
”الهدية والنقطة العائلية” ما كانتش للعروسة والعريس ولا حاجة. أهله كانوا عايزين ياخدوا قرشين من جيبنا يغطوا بيهم مصيبة طافحة فوق دماغهم.
بس إسلام ما كانش خلص كلامه.
— وفي حاجة كمان.
طلع قائمة بالعملاء اللي بيتعاملوا مع الورشة.
لمحت فيها أسماء شركات معروفة كتير.
وفجأة اسم واحد خنقتي وخصلاني أقوم من الكرسي.
دي كانت شركة التوزيع اللي بتورد لمصنعي ومؤسستي!
راجعت أرقام الموردين وتليفوني ما سكتش، كلمت مديرة المشتريات عندي، وبعد 10 دقائق تأكدت من الشكوك: بقالنا أكتُب من سنة بنشتري خامات ومستلزمات عن طريق الموزع ده، والخامات دي بتطلع أساساً من ورشة حمايا!
يعني هما مش بس ما يقدروش يخربوا بيتي أو يقفلوا شركتي..
ده شركتي هي اللي كانت فتحاها وشايلاهم من تحت الأرض ومنقذة مصنعهم من غير ما نعرف!
يوسف ضحك ضحكة مريضة ومريرة:
— هددونا يقطعوا عننا الأكسجين.. وهما أساساً عايشين على خرطوم الهواء بتاعنا!
بس كانت لسه المشكلة الكبيرة قائمة: الفرح!
وهنا إسلام قال على المفاجأة.
نورهان هي كمان كانت عايزة تفركش وتخلع!
أهلها كانوا ضاغطين عليها عشان الصفقة التجارية اللي هتخدم شغلهم. قعدت هي وإسلام يتكلموا مع بعض بقالهم أسابيع ووصلوا لنفس النتيجة: محدش فيهم مستعد يبدأ حياته على أساس تهديدات ولوي دراع.
قلت:
— طب ما نلغي كل حاجة النهاردة وخلاص؟
إسلام هز رأسه بنفي:
— أبويا وأمي هيقولوا إنكم أنتِ ويوسف اللي لعبتم في دماغي وخربتم البيت. وأبو نورهان هيقول إنها خافت. وبعد 6 شهور هيحاولوا يعملوا نفس اللعبة تاني.
يوسف فهم اللعبة قبلي وقال:
— أنت عايز تفضحهم وتفركشها قدام الناس كلها؟
إسلام هز رأسه بالإيجاب.
الفرح كان معمول في قاعة ضخمة وفخمة في التجمع الخامس، وفيها يجي 400 عزومة، معظمهم من كبار رجال الأعمال وأصحاب المصانع.
أختي سارة لما سمعت الخطة ابتسمت ابتسامة خلتني أقلق: