المدرسة

​الحقيقة خلاص ما بقتش واقفة على كلمتي لوحدي.

​”نور” راحت النيابة وعملت أقوالها في وجود أخصائية نفسية. إيدها كانت بتترعش، بس طلعت كل اللي جواها:

— ريتاج بدأت بشتيمة.. وبعدها بقت تاخد أكلي. وبعدين قالتلي إنها تقدر تخرب بيت أمي وورشة بابا لأن مامتها واصلة بتعرف كل الناس. ويوم المعمل، أجبرتني أبلع الكبسولة عشان تثبتلي إن مش هعرف أفتح بؤي ولا أتكلم.

​أول ما خرجت من الأوضة، حضنتها بجامد لدرجة إنها هي اللي قالتلي مش عارفة تتنفس.

— أنتِ زعلانة مني يا ماما عشان تأخرت وعيطت؟

— أنا فخورة بيكي يا نور إنك قدرتي تتكلمي وتقولي الحقيقة.

​ريتاج اتطبقت عليها الإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث، وأتطردت نهائياً من المدرسة. وداليا الألفي اتعزلت من رئاسة مجلس الآباء، وبقت متهمة رسمياً في قضايا استيلاء على أموال التبرعات والتهديد بالاعتداء للتغطية على الج/ريمة. المدرسة أخدت عقوبات إدارية صارمة، واتعزل أكتر من مسؤول في الإدارة على ما التحقيقات تخلص.

​القضية اللي رفعناها عليهم بسبب تسريب التقارير النفسية الخاصة بنور مشيت في سكتها، والبوستات اللي كانت بتقول إننا بنبتز المدرسة بدأت تتمسح واحد ورا الثاني.

​بس كان لسه فاضل حاجة واحدة.

​في يوم بعد الظهر، خبط باب الورشة. كانت “فريدة”.. البنت صاحبة الشمسية البمبي اللي حطت الفلاشة تحت الباب. كانت جاية مع مامتها.

بنت عندها 13 سنة، ومش قدرة تحط عينها في عيني.

— أنا اللي صورت الفيديو يا طنط.

— عارفة يا فريدة.. شكراً ليكي.

— لا يا طنط.. أنتِ مش فاهمة.

​فريدة بدأت تعيط بانهيار:

— أنا كنت معاهم في الأول.. كنت بضحك عشان خايفة يعملوا فيا زي ما بيعملوا فيها. ويوم المعمل صورت فيديو عشان قلت لو جه عليا الدور في يوم من الأيام، يبقى معايا حاجة أدافع بيها عن نفسي. أنا شفت نور بتبكي وما عملتش حاجة..

​مامتها طبطبت على كتفها وهي حزينة:

— من يوم ما عرفت إن نور راحت الطوارئ وهي مش عارفة تنام الليل.

​قربت منها وقلتلها:

— اللي عملتيه في الأول كان غلط يا فريدة.

وطت رأسها في الأرض:

— عارفة.

— بس إنك تجيبي الفلاشة دي كان قرار شجاع.. ده مش بيمسح الغلط، بس منعهم يستمروا في الكذب ويقولوا إن بنتي بتتخيل.

​نور كانت واقفة ورا باب الورشة وسمعت كل حاجة، خرجت بالراحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *