ازاي 3
اجابت على الهاتف ولكن قبل ان تنطق سمعت من\ار تقول بصوت شبه باكِ : -ادهم انا حامل…. انا حااامل يا ادهم سامعني انت لازم تتصرف ونتجوز بأسرع وقت !!!!…… وكأن كان للقدر رأي اخر على اعتراف لم يستطع الصمود في النور لبضع دقائق !!………. ******* في اليوم التالي…… بدأت أسيـا تفتح عيناها ببطء… ولكن هناك شيء غريب !!! تشعر بيداها مُقيدة وقدماها كذلك.. تشعر بشيء يج\ثو على أنفاسها فلا يُعطيها الحرية حتى..! فتحت عيناها ليتضح أنها ليست بغرفتها ابدًا بل في احد الغرف المغلقة تجلس على كرسي حديدي مربوطة و\فاهها مكتوم !!…..
بدأت تحاول التحرك تحاول الصراخ… وفجأة وجدت الباب يُفتح ورجل ما يبدو أنه ليس بمصري او عربي حتى… امتلأت عيناها بنظرات مرتجفة وهي تحدق به.. ليبتسم هو بسماجة مرددًا بالأنجليزية : -اهلاً بكِ يا سيدتي… حاولت أسيا الصراخ فأزال ذلك اللاصق عن فاهها بهدوء لتزمجر كالمجنونة بالأنجليزية ايضًا : -اين أنا ومن أنتم ؟؟!!! وضع يداه في جيب بنطاله ثم أجاب ببرود كاد يُذيب عظام أسيا من الرعب : -أنتِ في اسرائيل سيدتي…. ومن نحن فلا استطيع اجابتك الان !!
صرخت أسيا بفزع وكأنها تود الاستيقاظ من ذلك الكابو\س : -ااااااااادم ! ولكن وجدته يضحك بسخرية مغمغمًا بخب\ث : -لا تقلقي يا آآ… اه ما اسمك؟ أسيا…. لا تقلقي فـ زوجك الحبيب فـ الغرفة المجاورة.. نتشرف باستضافتكم هنا ثم اقترب من وجهها كثيرًا وأكمل : -واستضافتكِ انتِ تحديدًا…….!! ******* يتبـع…! الفصل الرابـع عشر تجلس كما هي… الفراغ الموحش يحتل حدقتي عيناها وهي تنظـر للاشيء !! لا تريد سوى رؤيته.. سوى الهروب لملاذهـا.. الاختباء بين حنايـا روحه فلا تُعتمها ظل\مة ليله !….
مرت دقائق منذ أن خرج ذلك الأبله من عندهـا والذعـر يفرغ ثبات روحهـا…!!! وفجأة وجدت الباب يُفتح و “أدم” يدلف بشموخه المعتاد…! رؤيته أطفأت أخر شمعة للأمل داخلها…!! أمل أن ذلك حلم… لا بل كابو\س.. كابو\س تمنته ولأول مرة !!! كان ذاك الرجل قد فك وثاقها فنهضت صارخة تحتضن أدم وهي تردد بصوت مذهول : -أدم… هو احنا فعلاً فـ اسرائيل يا أدم؟؟! أدم رد عليا انا خايفه!! ضمهـا له برفق يحيطها بين ذراعيه.. يحاول إخمـاد لوع قلبه المُحتـرق فيعاود إحيـاء رماده من بين غصون الماضي؟!!…