أمي وأختي جايين يسهروا معانا 1
صوت مرقص رن في المطبخ: “الأمن مع مدام فيفيان. جوز حضرتك وصل على البوابة ومعاه اثنين ضيوف في العربية.”
مشيت لحد الشاشة الرقمية على الحيطة ودست عليها عشان أفتح كاميرات المراقبة بتاعة البوابة.
الشاشة الـ HD اشتغلت. عربية طارق كانت واقفة قدام البوابات الحديد التقيلة. وكان واقف برة العربية عند شباك أمن البوابة وبيزعق لمرقص وانفعل عليه. بس مش ده اللي جمد الدم في عروقي..
نادية (حماتي) كانت واقفة على الأسفلت. ما كانتش شايالة صينية أكل ولا أزازه عصير عشان السهرة العائلية.. دي كانت ماسكة إيد شنطة سفر ضخمة جداً!
ومازن كان واقف جنبها، بيتكلم مع راجل لابس قميص شغل كحلي، والراجل ده كان شايل شنطة أدوات تقيلة. وعلى جنب العربية الفان بتاعته واقفة ومكتوب عليها: “المركز الفني لفتح الأقفال والخزائن (نجار أقفال).”
فضلت باصة للشاشة من غير ما أرمش.. نجار أقفال!
طارق ما كانش عزام أهله على عزومة نكد.. هما جوم وهم جاهزين تماماً ومخططين إنهم يغيروا منظومة الأقفال والأمن بتاعة بيتي.. جوم عشان يستولوا على الشقة ويحطوا إيدهم عليها!
الفصل الثالث: مواجهة عند البوابة
”عم مرقص،” قلت وأنا بايدس على زرار التحدث في الشاشة، وصوتي طلع يرن في هواء الليل عند البوابة الرئيسية. “ممنوع تدخل أي حد غير طارق بس. هو الوحيد اللي متسجل اسمه إنه مقيم هنا.”
فضلت باصة على الشاشة ومرقص بيبث أوامري المباشرة. ورغم إن الفيديو كان من غير صوت، قدرت أشوف بوضوح اللحظة اللي نادية (حماتي) انفجرت فيها. وشتها اتلوى من الغل والجشع. وبدأت تصرخ وتخبط على الإزاز المصفح بتاع أوضة الأمن.
موبايلي بدأ يهتز بشدة على الرخامة. كان طارق. رديت وفتحت المايك: “اسبيكر”.
”افتحي الزفتة البوابة دي يا فيفيان!” طارق كان بيجأر ويزعق، ونسي تماماً شخصية الشاب الهادي الشيك بتاع الشركات.
”هو ليه فيه نجار أقفال واقف جنب أخوك يا طارق؟” سألته بنبرة باردة ومستقيمة زي لوح التلج.
السكوت التام نزل على المكالمة. كنت سامعة صوت الهواء وهو بيعدي في المايك عنده. وبعدها، تنهيدة تقيلة ومكشوفة.
”بصي.. أمي محتاجة مكان تقعد فيه فترة،” طارق بدأ يتلعثم ويحاول يتقمص دور الصعبانيات والشفقة. “وأنا جبت نجار الأقفال عشان… أصل مازن ضيع المفتاح الاحتياطي بتاع الشقة.”
كنت هضحك من كتر البجاحة والكدبة المكشوفة الغبية. “مازن معندوش مفتاح احتياطي يا طارق. وما كانش مفروض يكون معاه أصلا.”
الجملة دي اتعلقت في الهواء وكان فيها كمية تهديد وخطر. وبحسب الرواية المتألفة اللي طارق بيحكيها، نادية فجأة خسرت شقتها الفخمة بعد خناقة مع صاحب الملك. فهو وعدها إنها تقدر تنقل وتقعد في جناح الضيوف الكبير عندنا بشكل مؤقت. طبعاً من غير ما يرجعلي أو ياخد رأيي. ونجار الأقفال كان جاي مفروض عشان طارق عايز أمه يكون ليها “دخول حر ومستقل” لبيتي!
”أنا مش هتناقش في المهزلة دي دلوقتي،” قلتله. “الرد هو لأ. مشي نجار الأقفال ده، وخد أهلك وروحهم.”
صوته اتغير فجأة ونزل لنبرة واطية ومحملة بتهديد صريح: “افتحي البوابة يا فيفيان. ده بيتي أنا كمان.”