أمي وأختي جايين يسهروا معانا 1
قفلت مع نادين وطلبت طارق مباشر. رد في أول رنة.
”إيه الزفت اللي إنت جايبه عند بوابتي ده يا طارق؟” سألته بحسم.
أخيراً بطل يمثل دور الضحية. “تعديل ملكية،” قالها بأسلوب مستفز وتريقة.
”ومتوقع من مين؟”
”منك إنتي يا فيفيان، متعمليش نفسك عبيطة.”
”لأ،” رديت، والنبرة الباردة في صوتي كانت كفيلة تجمد المية.
”فيفيان متسوقيش فيها،” صوته بقى خشن وشال القناع خالص. “ادخلينا جوة.”
ما كنتش مصدقة كمية الغباء والعمى اللي في غروره. “أنا كنت مسافرة دبي باليوم والتاريخ اللي مكتوب في الورقة المضروبة دي يا طارق.”
سكوت يخنق نزل على المكالمة.
وبعدين، في الخلفية، نادية بدأت تصرخ بصوت عالي جداً لدرجة إن مايك الموبايل لقطه بوضوح: “هي وافقت على الكلام ده لما اتجوزتك! ده حق العيلة وملك العيلة!”
نادين—اللي كنت دخلتها معايا في المكالمة جماعية بسرعة—سمعت كل كلمة.
”طارق،” قلت وأنا بتكلم بمنتهى السلطة والإنهاء. “الورقة دي هتوصل للمحامية بتاعتي ولخبير تزوير محلف. مفيش مخلوق هيدخل البيت النهاردة. خد أهلك وامشوا من هنا.”
”إنتي واحدة أنانية ومغرورة و…” بدأ يشتم ويهين. وبعدين، من كتر العصبية والغل اللي أعموه، ارتكب غلطة كارثية كشفت كل مستور.
”المفروض تكوني غورتي من البيت قبل ما نوصل أساساً!” زعق بالكلمة دي.
وأهو.. الحق المباشر العريان ظهر. هو ما كانش عايزني أمشي عشان “نتفادى دراما العيلة”. هو كان عايزني اختفي من المشهد عشان نجار الأقفال يغير الأقفال ويدخل أمه تمسك البيت وتستولى على شقة بملايين هي فاكرة إن ابنها بقى يملك نصها خلاص.
على كاميرات المراقبة، شفت عم مرقص طالع من أوضة الأمن وبيبلغ نجار الأقفال إن ملكية الشقة عليها نزاع قضائي وقانوني. النجار طبعاً، وهو مش عايز يورط نفسه في قضايا ومشاكل عائلية وقانونية، لم حاجته وركب الفان بتاعته ومشي.
مرقص أذن لطارق إنه يدخل الشقة لوحده. بس طارق رفض بغضب وزعق.
وبعدين، مازن قرب مباشر من كاميرا الإنتركم. بص في العدسة عدل، وعينيه فيها شر وسواد.
”فاكرة إن البوابة الحديد دي هي اللي حامياكي يا فيفيان؟” مازن ابتسم ابتسامة تقرف وترعب. “روحي بصي كده على المكتب بتاعك جوة الشقة!”
معدتي اتسحبت ونزلت في رجلي.
مكتب البيت.. الأوضة اللي فيها الخزنة والدرج المصفح اللي حاطة فيه أصول عقودي وورق ملكيتي.
وفجأة، افتكرت حاجة نزلت عليا زي الضرب بالمرزبة.. من 3 أسابيع، طارق طلب مني بأسلوب عادي جداً ياخد ميدالية مفاتيحي عشان يجيب كشاف من شنطة عربيتي!
:
الفصل الخامس: الهوية المفقودة
ما جريتش فوراً على السلم الكلاسيكي الكبير الصالع فوق. الخوف والربكة هما أكبر عدو للحفاظ على الحقوق.
نادين كانت لسه معايا على التليفون: “فيفيان، متلمسيش أي حاجة بإيدك العريانة. سيبي المكان زي ما هو، دي تعتبر مسرح جريمة محتمل دلوقتي.”
استخدمت جهاز اللاسلكي الداخلي عشان أطلب رئيس الحراسة: “عم مرقص، محتاجة مشرف الأمن يجيني جوة الشقة فوراً ومعاه كاميرا تصوير.”
بعد 10 دقائق، مشرف الأمن التقيل الشديد، حازم، كان واقف جنبي وإحنا بنقرب من باب المكتب الفخم بتاع الدور التاني. استخدمت الموبايل وعملت صور زوم لبرطام الباب والأقفال والطرقة. مفيش أي أثر لكسر بآلة حادة؛ الكالون مش مكسور، ده اتفتح بمفتاح حقيقي!
فتحت الباب بالسر، دخلت، ومشيت مباشر ناحية الخزنة المصفحة الضخمة ضد الحريق اللي في مكتبي. دخلت الباسورد، والدرج اتفتح بسلاسة.
أخدت نفسي بالعافية وطلعت زفير. الفولدر الأحمر التقيل اللي فيه أصول عقود الملكية المسجلة في الشهر العقاري كان لسه مكان ما سبته بالظبط. ومعه أوراق الضرايب والشركة وعقود التأمين.