في البيت ده ما ينفعش تفضلي تقفلي أبواب

الجزء الأول
​— «في البيت ده ما ينفعش تفضلي تقفلي أبواب كأننا حرامية»، قالتها هدى وهي بتبص لمرات ابنها باحتقار.. «بنتي وابنها من حقهم ياخدوا راحتهم ويحسوا إنهم في بيتهم.»
​دينا فضلت واقفة مكانها مش بتتحرك، وماسكة مج القهوة بين إيديها. الشقة دي شقتها هي.. كانت شاريها قبل ما تتجوز كريم بسنتين، بعد ما طفحت الدم ووشها اتخطف في التحويش على مدار يجي عشر سنين شغل مهندسة برمجيات في شركة كمبيوتر كبيرة في المعادي. العقد والكسوة وكل حاجة باسمها هي بس. هي اللي اختارت كل حتة عفش، ودقعت دم قلبها في التشطيب، وحولت أوضة من الأوض لمكتب بتشتغل فيه للساعة 3 و4 بعد نص الليل.
​بس بقالها يجي سنة كاملة، دينا عايشة زي الضيفة المكسورة في بيتها.
​الحكاية كلها بدأت بمكالمة من هدى، أم كريم. ندى، أخت كريم الصغيرة، كانت بتمر بـ «زنقة ناشفة». جوزها طارق اتطرد من شغله وما بقوش عارفين يدفعوا إيجار الشقة. هدى قعدت تعيط وتصوت في التليفون لحد ما كريم اتزنق ووعدها بحاجة هو أصلاً ما يملكهاش.
​— «يا دينا دول شهرين ولا تلاتة بالكتير»، قالها لكريم ليلة يومها.. «أول ما طارق يمسك شغلانة هيمشوا على طول.»
​دينا وافقت، وحتى تنازلت عن الأوضة الماستر الكبيرة عشان ندى وطارق وابنهم بودي يرتاحوا.. ونقلت هي وكريم في الأوضة الصغيرة اللي كانت متنعانة للمخزن والكركبة.
​بعدها بتلت أيام، هدى ظهرت عند الباب بشنطتين كبار عشان «تيجي تساعد في مراعاة الواد».
​محدش حتى فكر يستأذن دينا أو ياخد رأيها.
​التلت شهور قلبوا بستة.. وبعدين تسعة.. ولحد ما كملوا سنة تقريباً.
​طارق لقى شغل في شركة شحن وتوصيل، بس محدش فتح بقه ولا جاب سيرة العزيل أو إنه يدور على شقة. ندى بقت تطلب بامبرز ماركة وأكل دليفري من برة. وهدى تفتح بؤها وتتحسبن لو دينا طبخت أكله مش مشطشطة زي ما بتحب. وكريم، اللي كان مكتوف الإيدين ومخصي أمام الإحساس بالذنب اللي أمه عودته عليه من صغره، كان دايماً يردد نفس الجملة الحمضانة:
​— «معلش يا دينا.. استحملي شوية كمان عشان خاطري.»
​ودينا استحملت.
​حد يوم السبت، لما دخلت مكتبها ولقيت التربيزة والمكتب مطلعين برة ومزقزقين ناحية الحيطة، والشاشتين الكبار بتوع الشغل اختفوا، وأجهزة الاختبار والتستات بتوع الشركة المترصصة في كراتين ومترمية في البلكونة.
​وفي وسط الأوضة، كانت مفروشة مشاية أطفال بلاستيك ولعب وسحسيلة ألوان.
​— «بودي كان محتاج حتة يظيط فيها»، قالتها ندى وهي بتهز كتافها ببرود.. «أصلك يعني ما بتستخدميش الأوضة دي كتير.»
​دينا خرجت البلكونة.. شاشة من الشاشتين كان فيها تجريح ومخدوشة خدش غويط، والكيبورد كان مبلول مية. وجنب الكراتين، كانوا رامييين جزم زفرة وشنط زبالة.
​— «مين اللي مد إيده على حاجتي؟»، سألت وهي حابسة دموعها.
​هدى وقفت قدامها وسدت الطريق:
​— «ما تكبريش الموضوع! دي شوية حديد وأجهزة.. إنما حفيظي ده بني آدم.»
​كريم حس أخيراً إن في حاجة جواه اتقطعت وتعبت:
​— «يا أمي! ده مكان شغل دينا!»
​هدى حطت إيدها على قلبها وبدأت تصوت وتعيش دور الضحية:
​— «بعد كل اللي عملته عشانك يا كريم؟ جاية تزعقلي وتصغرني عشان خاطر واحدة غريبة؟»
​كريم ألوانه اتخطفت وشو وشه اصفر. بص لأمه، وبعدين بص لمراته.
​ورجع عمل نفس الحركة الخايبة اللي بيعملها كل مرة.
​— «دينا… عشان خاطري. استحملي المرة دي كمان. بكرة الصبح هتكلم معاهم. وربنا دي أخر مرة.»
​دينا بصتله لثواني طويلة.
​ما عيطتش.. وما زعقتش.
​قالت بس جملة واحدة:
​— «انت دايماً بتطلب مني أنا بس إن أنا اللي أستحمل.»
​في الليلة دي، قعدت تجمع وتصلح حاجتها لوحدها لحد الساعة أربعة الصبح.
​كريم ما كانش يعرف، بس هو كان لسة طالب من مراته تستحمل إهانة زيادة عن طاقتها.. إهانة قطعت العرق وسيحت الدم.
​ومحدش في البيت ده كله كان يتخيل إيه اللي هيحصل كمان شوية.
الجزء الثاني
​خلال الأيام اللي بعد كده، دينا شالت إيدها تماماً وما بقتش تطبخ لأي حد. كمان وقفت تدفع أي فواتير في السكات زي ما كانت بتعمل. لزقت فواتير الكهربا والمية والنت والملاظة وشغال الشقة على باب التلاجة. هدى أول ما شافتها صقعت ضحكة عالية وقالت:
— «شوف البت وحركاتها! شوف الدلوع بزيادة! يا كريم يا ابني، ادفعلها فواتيرها المظبوطة دي عشان ما تفتكرش إننا عايشين على قفاها ولا بياكلوا من خيرها.»
​كريم فتح أبلكيشن البنك على تليفونه ووشه جاب ألوان من الخجل والكسوف. ما كانش معاه كاش يكفي يسدد كل المصاريف دي، واضطر في الآخر يسحب من الكارت الائتماني (الكريديت كارد). ساعتها بس أدرك الحقيقة المرة اللي كان بيتهرب من إنه يشوفها بقاله سنة كاملة: دينا هي اللي كانت شايلة الشقة بالكامل، من أول الأكل والشراب والفواتير لحد مصاريف الواد وعلاج أمه هدى، في حين إنه كان بياخد جزء كبير من مرتبه يبعته لأمه كل شهر!
​الخميس اللي بعده، اجتماع الشغل بتاع كريم اتلغى، فخلص بدري ورجع البيت. وهو في السكة عدى على حلواني وجاب تورته فراولة من اللي دينا بتحبها. كان ناوي يدخل يقفل عليهم باب الأوضة ويقولها إن الأسبوع ده هيكون أخر وجود لعيلته في البيت. بس أول ما فتح باب الشقة، سمع صوت رغي ووشوشة طالع من المطبخ. وقف مكانهم في الممر يسطنط.
​— «أنا سألت واستفسرت كويس»، كانت هدى بتتكلم بصوت واطي ومكر.. «لو قدرنا نثبت إن كريم كان بيدفع جنيه واحد أو بيشارك في مصاريف الشقة، هنقدر نضغط عليها قانوناً وتكتب اسمه معاها في العقد والكسوة.»
​ندى ضحكت ضحكة خبيثة:
— «وهي دينا العبيطة دي هترضى يعني؟»
— «ابني يمشّي كلمته عليها غصباً عنها، وهو طول عمره بيسمع كلامي. وبعدين هي حيلتها إيه؟ دي واحدة مقطوعة من شجرة! لا لها أب ولا أم ولا إخوات يدافعوا عنها! إحنا عيلتها الوحيدة.. المفروض تبوس إيدها وش وضهر إننا قبلنا بيها.»
​كريم حس بعلبة التورتة بترتعش في إيده.
​ندى كملت:
— «أول ما الشقة تتكتب باسم أخويا، محدش هيقدر يفتح بقه أو يطردنا برة.. وساعتها طارق جوزي يقدر يسيب الشغلانة القرف اللي شغالها دي ويرتاح شويه.»
— «بالظبط كده»، ردت هدى.. «ولو دينا نشفت دماغها وعملت فيها ناصحة، هخلي كريم يطلقها وتروح في ستين داهية.. ونشوف مين في الآخر اللي هيترمي في الشارع!»
​كريم كان هيتجنن ويدخل يصرخ في وشهم، بس فجأة لمح دينا. كانت واقفة عند باب المطبخ وماسكة في إيدها طبق شوربة سخن. كانت سمعت كل كلمة وكل كلمة اتسجلت في أذنها! هدى وندى كانوا مدينها ضهرهم وما خدوش بالهم منها خالص. دينا ما نطقتش بحرف. حطت طبق الشوربة بالراحة على الرخامة، ولفت ضهرها ومشيت ناحية الأوضة الصغيرة. قفلت الباب بكهربة وصوت “تك” خفيف.. الصوت ده كان أسرع وأوجع من ألف خبطة باب!
​كريم اتسحب وخرج برة الشقة من غير ما حد يحس بيه، وقعد بالساعات جوة عربيته بيراجع لأول مرة كشف الحساب المشترك بالكامل. شهر ورا شهر، الحقيقة كانت واضحة وزي الشمس: السوبرماركت، الصيانة، النت، كشف الدكاترة بتوع الواد، تصليح الحاجات المكسورة… كله مدفوع من كارت دينا. قعد يدور على مساهمة واحدة كبيرة أو مبلغ عدل هو دفعه للشقة دي.. ما لقاش ولا مليم!
​تاني يوم على العشا، هدى رجعت تلطم وتشتكي تاني:
— «برضه شوربة صفيح من غير حتة لحمة؟ ده كريم ابني شقيان طول النهار وبيطحن نفسه عشان يصرف على البيت ده، وأنتي بتاكليه قرف؟»
​ندى أكلت لسانها وقالت:
— «من ساعة ما الست دي دخلت البيت وأخويا ما بقاش طالع له حس ولا كأنه من العيلة!»
​كريم ضرب بقبضة إيده على الترابيزة بزعقة هزت السفيرة:
— «بسسسس! كفاية!»
​الكل اتسمر مكانه.
​— «البيت ده مش بيتي!»، قالها وهو باصص في عين أمه مباشرة.. «البيت ده بيت دينا! هي اللي شارياه بفلوسها من قبل ما تتجوزني أصلاً! وهي اللي شايلة كل مصاريفه وبتدفع كل حاجة! أنتوا عايشين هنا بقالكم سنة كاملة بياكلوا ويشربوا ببلاش وما دفعتوش جنيه واحد، وكمان طالعين تتطاولوا عليها وتقولوا عليها غريبة؟!»
​هدى ألوانها اتخطفت ووشها اصفر:
— «انت بتعلي صوتك وبتكلم أمك بالشكل ده؟!»
— «أنا بديكم مهلة أسبوع واحد بس.. انتي، وندى، وطارق، والواد.. تاخدوا حاجتكم وتغوروا من هنا!»
​هدى قعدت تعيط وتصوت وتعمل مناحة، وندى دخلت على الجروب بتاع العيلة وكتبت، وخلال دقايق كريم جاتله كمية شتائم وإهانات من أعمامه وأخواله وولاد عمومتهم. ولأول مرة في حياته، ما ردش على حد ولا فرقت معاه.
​دخل يدور على دينا. لقاها قاعدة قدام أجهزة الكمبيوتر، وبتتفرج على إعلانات لشقق صغيرة للايجار.
​— «بتعملي إيه يا دينا؟»
دينا ما قفلتش الصفحة ولا دارتها، وبصلته ببرود:
— «بدور على حتة أعيش فيها.»
​كريم حس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه والبيت بيلف بيه:
— «بس الشقة دي شقتك انتي!»
— «عارفة. بس طالما انت مش قادر تطلع عيلتك وتوقفهم عند حدهم، يبقى أنا اللي همشي. وبعدها هبقى أكلم محامي ونشوف هنعمل إيه في الجوازة دي.»
​كريم نزل على ركبه جنب كرسيها:
— «لأ.. انتي مش بتمشي من هنا.»
​دينا بصتله بنظرة فاضية خالية من أي مشاعر:
— «يبقى أثبتلي إن كلامك المرة دي ليه قيمة وله لازمة.»
​تاني يوم الصبح بدري، كريم خرج ونزل رايح عند مأذون أو الشهر العقاري، ورجع بوثيقة ومستند هيهدم أخر كذبة كانت عايشة عليها أمه هدى!
الجزء الثالث والأخير
​دخل كريم الصالة ومسك الشنطة الجلد بتاعته، وطلع منها ورقة رسمية مختومة بختم نسر ومغلفة بخاتم الشهر العقاري، وحطها على ترابيزة السفيرة بحركة ناشفة هزت الصالة كلها.
​هدى بصت للورقة وهي رافعة حواجبها وبتبتسم باستهزاء:
— «إيه ده يا كريم؟ جايبلي ورقة عشان تخوفني بيها؟ إحنا مالنا ومال الكلام ده، ما تفركش في الكلام وتكبر الموضوع.»
​كريم بص لأمه بجمود وقال بصوت واطي ومسموع للكل:
— «دي العقد والكسوة الأصلية بتاعة الشقة.. أصل الملكية المسجلة.»
​ندى ضحكت ببرود وقالت:
— «ما إحنا عارفين إن الشقة باسمها، إيه الجديد يعني؟ ما أنت كمان بتدفع وبتشارك، ومن حقك نصها بالقانون طالما اتجوزتوا!»
​كريم ما ردش على ندى، لكنه فتح الورقة ومسك قلم فسفوري ومشى بيه تحت بند معين في الصفحة التانية، وقرب الورقة من وش أمه:
— «اقري البند ده يا أمي.. اقريه بعينيكي كده عشان تفهمي.»
​هدى وقفت وبصت في الورقة، وأول ما عينيها جت على الكلام المختوم والتاريخ.. ألوانها اتخطفت ومعدتها اتقلبت، ووشها اصفر وزي ما تكون اتضربت بقلَم على وشها!
​في البند مكتوب بوضوح: الشقة متسجلة باسم دينا بشرط جزائي وعقد حظر بيع أو تصرف، ومعاها عقد انتفاع حصري وشامل باسم دينا فقط وموثق قبل الجواز، وفي بند صريح بيتحكم في دخول الشقة: «لا يحق لأي شخص أقرب أو أجنبي الإقامة أو التواجد في العقار إلا بإذن كتابي صريح ومسبق من المالك الوحيد (دينا)، وفي حال مخالفة ذلك، يحق للمالك إخلاء العقار فوراً بواسطة الشرطة وطرد الشاغلين دون الحاجة لحكم قضائي.»
​ولكشفت الحقيقة الكبيرة اللي غيرت كل حاجة: العقد كان فيه ملحق قانوني موثق، بيثبت إن كريم موقع بنفسه قبل الجواز على إقرار رسمي بـ إبراء ذمة، بيمضي فيه إنه مالوش أي حق عيني أو مالي أو ملكية في الشقة دي مدى الحياة، وأن أي مبالغ يدفعها بتعتبر “هبة غير مشروطة” لا تعطه أي حق في الجدران أو الملكية!
​هدى أيديها بقت ترتعش وهي ماسكة الورقة، ورياقها ناشف:
— «انت… انت ماضيك على الكلام ده يا كريم؟! انت بعت أهلك وعيلتك ومضيت على نفسك كدة؟!»
​كريم بص لأمه بعيون ملانة غضب ومرارة:
— «أنا ممضيتش عشان أبيعك يا أمي.. أنا مضيت عشان كنت راجل وبحترم حق المظلوم! مضيت عشان الشقة دي شقتها هي ودم قلبها وشقا عمرها، وهي اللي طلبت تحمي حقها قبل ما تدخل بيتي! وأنا وافقت بمنتهى الرضا لأني كنت فاكر إن عندي عيلة بتحترم الأصول، وما كنتش أعرف إن عيلتي طمعانة في شقا الناس!»
​ندى وقفت وهي مذهولة:
— «يعني إيه؟ يعني مالناش إقامة هنا؟ وطارق جوزي هيعمل إيه؟!»
​كريم صرخ في وشهم بصوت هز جدران البيت:
— «يعني برة! برة البيت ده فوراً! الشنط المرمية عند الباب دي تتاخد دلوقتي، وتاخدوا الواد وطارق وتغوروا من هنا! قدامكم بالضبط نص ساعة.. لو النص ساعة عدت ولقيت واحد فيكم حاطط رجله في الشقة، هرفع التليفون على شرطة النجدة وأعملكم محضر اقتحام وشغل بلطجة واستيلاء على ملكية خاصة!»
​هدى قعدت تصرخ وتصوت وتدعي عليه:
— «غضبان عليك يا كريم! ربنا ما يوفقك يا ابن بطني.. تبيع أمك وأختك عشان واحدة غريبة؟!»
​كريم بص لأمه بنظرة أخيره مفيهاش أي نقطة ضعف أو تراجع:
— «الغريبة دي هي الوحيدة اللي شالتك وصرفت على أكلِك وعلاجِك لما أنتي وجوز بنتك كنتوا عايشين على قفاها ومطنشين! الغريبة دي هي اللي استحملت قرفكم سنة كاملة من غير ما تفتح بقها! لو في حد غريب في البيت ده.. يبقى أنتوا!»
​خلال ثلث ساعة، كانت شنط هدى وندى وطارق المرمية عند الباب بتتسحب برة الشقة وسط ذهول ورعب من طارق اللي ما كانش فاهم حاجة، وندى بتبكي من الخزي والعار، وهدى طالعة بتتودود وتتحسبن وهي نازلة على السلم.
​أول ما باب الشقة اتقفل، ودبت الهدوء في المكان لأول مرة من سنة كاملة.. كريم لف ضهره.
​لقى دينا واقفة عند باب الأوضة، ماسكة الشنطة بتاعتها في إيدها.
​كريم قرب منها ونزل على ركبه قدامها على الأرض، ودموعه نزلت لأول مرة:
— «أنا عارف إن الاعتذار مش كفاية.. وعارف إن سنة من القرف والضغط مش هتتمسح في يوم. بس أنا طردتهم، والورقة دي كانت حمايتك وحقك من الأول. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.. ولو عايزه تفصلي أو نتطلق، أنا مش همنعك من حقك، بس اديني فرصة أصلح اللي بوظته.»
​دينا بصتله لثواني طويلة.. حطت شنطتها على الأرض، ومدت إيدها رفعت كريم من على الأرض.
​— «الشنطة دي كنت مجهزاه عشان أمشي.. بس طالما أنت عرفت تقف وتجيبلي حقي وتطلعهم برة بيتي، يبقى الجوازة دي لسة فيها أمل.»
​ومن اليوم ده، دينا رجعت ملكة في بيتها، ومحدش من عيلة كريم جشّأ يفتح بؤه أو يطلب مليم واحد تاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *