حماتي حطت ورقة قدام طبق الفطار
رجعت البيت وأنا بترتعش. وعلى الأبليكشن بتاع الحساب اللي هو بنفسه كان مأذن لي أشوفه، لقيت عمليات دفع متكررة في نفس الفندق من شهور قبل جوازنا. كان فيه 19 حركة سحب. مكنوش دليل قاطع على كل مرة، بس مع الصور هدوا أي مبرر كان ممكن يقوله. عيطت من الغضب مش من الغيرة. أنا كنت بحوش عشان أشتري ستائر للشقة وهو كان بيدفع لحجرات فنادق وكمان بيفكر يحط بيتي كضمان.
تاني يوم، علياء راجعت معايا الأوراق. وقالت لي إن الطلاق مش محتاج أثبات خيانة، وأن سلفة العربية نقدر نطالب بيها بالطرق القانونية. طلبت مني إني مهددش حد ولا أنشر أي حاجة تخصهم. أنا كنت عايزة حقي، مش دوشة وكلام فاضي.
اليوم ده بالليل شريف كلمني من بيت مامته.
—يا فريدة، لو مرجعتيش، ماما هتضطر تبيع البيت. أنا قلت للكل إن إنتي اللي سبتينا في المزنقة دي.
بعتله صورة واحدة بس: صورته وهو بيبوس الست جنب العربية.
جه سكتة طويلة أوي. وبعدين سمعت ناهد بتزعق في الناحية التانية من التليفون:
—قولها إننا لسه محتاجين إمضاها!
وهنا فهمت، إنه حتى بعد ما اكتشفت الخيانة، كانوا لسه مستنيين أنقذ لهم البيت.
الجزيرة الأخيرة
يوم الأحد اللي بعده، نزلت على مصر الجديدة ومعايا علياء المحامية. مكنش معايا شنطة هدوم ولا نية أعتذر؛ كان معايا ملف فيه صور الورق اللي يثبت كل حاجة، واقتراح عشان نخلص بالذوق والقانون. كنت عايزة أسمع جوزي هيقول إيه قدام عيني.
ناهد فتحت الباب وابتسمت بتشفي وهي شايفاني.
—كنت متأكدة إنك هترجعي. الشو لوحده مبيسدش ديون.
على السفرة كان قاعد شريف، هشام ورانيا. السفرة كان محطوط عليها نفس مفرش فطار الإهانة. فضلت واقفة مكاني ومقعدتش.
—أنا جيت عشان مش راجعة —قلت بثبات—. أنا بدأت إجراءات الطلاق، وشريف قدامه فلوس العربية اللي لازك يسددهالي.
شريف وشه جاب ألوان. رانيا كشرت، وهشام نزل الكوباية على الترابيزة بعصبية.
—قرض إيه ده اللي بتتكلمي عنه؟ —سأل هشام.
طلعت التحويلات والرسايل اللي شريف كان معترف فيها إنه مديني 165 ألف جنيه. وبعدين حطيت قدامه ورق إعادة التمويل اللي مكتوب عليه عنوان شقتي.
—وعايزة أفهم برضه إيه حكاية إنكم كنتوا بتخططوا ترهنوا شقة أنا ماليش دعوة بيها.
هشام قرأ الورق ومبقاش فاهم حاجة.
—يا ماما، إنتي قلتيلنا إن فريدة هي اللي عرضت تساعدنا!