علي 5-6

يوسف سكت، وبدران رفع عينه عليه.
بدران: “مين بيتصل يا يوسف؟” يوسف ما قدرش يتهرب… فتح المكالمة، قال بسرعة:
يوسف: “إنتي فين يا وعد؟” بدران ركّز معاه بشدة، رانيا قلبها وقع مكانها. جاء صوت وعد من الس,ماعة، هادي لكن واضح:
وعد: “أنا بخير يا يوسف… متقلقش.” بدران مد إيده وخد التليفون من يوسف، صوته عليّ وهو بيتكلم:
بدران: “وعد… إنتي فين؟ وهترجعي البيت إمتى؟” وعد (من الس,ماعة): “مش عايزة أرجع يا بابا… وبطّلوا ترنّوا عليا. لما أبقى تمام، هرجع بإرادتي.”

بدران اتجمد مكانه، صوته اتعلا بدهشة:
بدران: “يعني إيه مش عايزة ترجعي؟! وعد… ردي عليا! إنتي فين؟ وخرجتي ليه أصلاً؟” وعد (ببرود): “اسأل ماما… هي تقولك.” قفلت الخط. بدران بَصّ على رانيا بحدة، وقال:
بدران: “إيه اللي حصل امبارح؟” رانيا اتلخبطت، نبرتها مترددة:
رانيا: “محصلش حاجة… أنا—” بدران (قاطَعها بصرامة): “قلتوا خرجت… بس ماحدش قالي السبب.” يوسف بَصّ لأمه بارتباك، وحس إنه دخل نفسه في الدوامة. بدران رجع بنظره ناحية رانيا، صوته تقيل:
بدران: “متردي. بتقول اسألك إنتي. وعد خرجت ليه؟”

رانيا اتنهدت وحاولت تخفّف:
رانيا: “مفيش يا بدران… كانت مشادة بسيطة بيني وبينها، و…” بدران (مقاطعًا بانفعال): “بتقول مش هترجع غير لما تهدى! وعد عمرها ما باتت برا البيت!” سكتت رانيا، عينيها متوترة. بدران صرخ أكتر:
بدران: “رانيا… متعصبنيش! قولي كل اللي حصل.” رانيا انفجرت:
رانيا: “كلمتني بطريقة مش كويسة… وأنا رديت عليها… وخلاص! كده وبس. إنت عايز تغلّطني وخلاص!” قالتها وطلعت بضيق. بدران اتبعها بنظره وهو مليان غض,,ب وحيرة. علي كان قاعد ساكت، قام بهدوء وقال:
علي: “اتأكد من الحوار يا بدران… شكله كبير. وعد مش بتسيب البيت كده وخلاص. مش كده يا يوسف؟”

يوسف أومأ تلقائيًا من غير ما يحس. علي: “أنا همشي… عندي شغل.” يوسف: “وأنا رايح الشركة.” خرجوا هما الاتنين، وبدران فضَل واقف مكانه… حاسس إن في حاجة أكبر بكتير مستخبية ورا خروج وعد. — يوسف كان راكب العربيه، فجأه س,مع صوت علي بيكلمه ببرود وابتسامه ساخره:
ـ “خليت صحبتها تكدب إزاي وتقول إن وعد معاها؟” يوسف اتوتر:
ـ “مخليتش حد يكدب… ليه بتقول كده؟” علي ابتس,م ابتسامه واثقه:
ـ “لأنها مش الحقيقه.” يوسف سكت، عينيه ثابتة على علي، متردد من الثقه اللى في كلامه.
علي قرب أكتر وقال بهدوء:
ـ “عارف دلوقتي اختك فين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *