علي 5-6
— في فيلا علي، نزلت وعد من العربية وشافت رجاله واقفين بعيد. لما شافوها كلهم بصّوا. جه البواب وسألها ـ قال: عمّي هنا؟ رد البواب: البيه لسه جاي من برّه. دخلت وعد الفيلا وما فيش حد منعها، والخُطوة كانت مليانة توتر وحاجات مكتومة في الجو. كان علي بيقفل خزنته بإحكام، وقال وهو شايف مالك واقف قدامه:
هتعمل إيه مع سيف رد علي ببرود:هو اختار طريقه بإيده. سحب آخر نفس من السيجارة ورماها. مالك بدأ يمشي، لكن وقف فجأة وهو بيفتح الباب… لقى وعد في وشه.
قال مالك متفاجئ: آنسة وعد؟ بص علي واتصد,,م من وجودها… هل س,معت حديثهم؟ وعد دخلت ناحيته، وعينيها مليانة حزن كبير. قال علي بسرعة: في حاجة يا وعد؟ خارجة من البيت في الوقت ده؟ قالت بقرار حاس,م: مش هرجع البيت تاني… خليني هنا معاك. بصلها علي للحظة، ومالك بصلُه هو كمان، لأنه عارف قد إيه البنت دي خطر عليه بعد المشاعر اللي اعترف بيها قبل كده. قال مالك محاولًا: ممكن أوصلها وأنا ماشي. لكن علي ما ردش عليه. ساعتها وعد قربت منه، وخبّت وشها في ص,,دره وقالت بصوت مكسور:
مش عايزة أرجع. ساعتها علي بص لمالك وقال بهدوء: امشي إنت. بصله مالك بدهشة، هل علي ضعف قدامها فعلاً؟
لكن علي قابل نظرته بجديّة قاطعة، فاضطر مالك يمشي ويتركهم. كانت وعد لسه حاطة وشها في ص,,دره، متخطية كل الحدود اللي علي دايمًا بيرس,مها لنفسه.
قالت بصوت مهزوز: دي مستحيل تكون ماما… بعدها علي عنه وسألها بهدوء، لكن عينيه مترقبة: حصل إيه؟ ردت وعد قالت… إن ماما خطّافة رجالة… وإن أنا هكون زيها. تجمد وجه علي من وقع الكلام، وهي زوّدت بحزن أعمق:
قالت إن عمري ما هلاقي الحب، عشان اللي زيّي… محدش هيبصلها. رفعت عينيها ليه، والد,,موع محبوسة: أنا دايمًا بقول إني فال وحش… بس ما كنتش أعرف إني أنا نفسي وحشة أوي كده. اقترب علي منها خطوة، وصوته أكثر جدية: حصل إيه يا وعد؟ قوليلي. — في الفيلا…
كانت رانيا قاعدة صامتة، ملامحها متوترة.
نزل يوسف من فوق وقال: وعد مشيت يا ماما. بصت له رانيا بقلق مفاجئ: مشيت؟ راحت فين؟ رد يوسف بسرعة وهو مشوش:
معرفش… اختفت من البيت والبواب قال إنها خرجت وميعرفش راحت فين سكتت رانيا وهي بتشيح بوشها بعيد، كأنها مش قادرة تواجه عيون يوسف.
قال يوسف بحدة: متقولى يا ماما، حصل إيه؟ إيه اللي خلاها تجري وتعيط كده؟ التفتت له رانيا بعصبية وقالت: إنت بتزعقلي يا يوسف؟ رد يوسف ببراءة ممزوجة بغض,,ب: لأ… بس عايز أفهم. الحوار كان على إيه؟ بدل ما إنتي ساكتة كده! رانيا عضّت شفايفها، وصمتها زاد التوتر. كانت قلقانة… مش عايزة تعترف بالكلام اللي قالته في لحظة غض,,ب، ولا بالنتيجة اللي ممكن تحصل بسببه.
قالت: