علي 5-6

يوسف (بهدوء): “بايته عند صاحبتها.” بدران اتكشّر، صوته مليان ضيق:
بدران: “ومرجعتش لي؟” يوسف (متصنع اللامبالاة): “يمكن راحت الجامعة على طول.” بدران (بحدة): “اس,م صاحبتها إيه؟” يوسف كان حافظ أبوه كويس، يعرف إن أي تردد هيشكّكه أكتر.
يوسف: “ياس,مين.” سكت بدران وهو بيفكر، لكن عينه كانت تقيلة. في اللحظة دي، علي كان ساكت… عينه مركزة على يوسف من غير ما يقاطعه. عارف الحقيقة كاملة، وف,,اهم إن يوسف هو كمان عارف… لكنه بيغطي علشان أمه. بدران (بأمر): “يا محمود… اتصل بياس,مين، شوف وعد معاها ولا لأ.”
محمود: “حاضر يا فند,,م.”

محمود انسحب بسرعة يجهّز المكالمة. يوسف فضل صامت، شكله ثابت وكأنه مش قلقان ولا فارق معاه. في اللحظة دي نزلت رانيا، وحاولت تخفي ارتباكها لما شافت الجو مشحون. غير بدران الموضوع فجأة وهو يوجّه كلامه لعلي:
بدران: “في افتتاح الموس,م… هيكون كل رجال الأعمال موجودين، حتى الوفد الألماني.” علي (بهدوء وصرامة): “كنت لسه هسألك عنهم. متقلقش… قبل ما أوصلهم البضاعة من السفن عندنا، هخليهم يعرفوا غلطتهم كويس.” بدران (متردد): “أنا مش عايز نخسرهم، دول مهمين. خ,,وفي الوحيد… إن رضوان الكلب يكوش عليهم. وأنا عارف إن السبب في قلبهم علينا هو رضوان.”

علي رفع عينه وبصلّه بثبات:
علي: “بدران… لو عايز تكسب حد، لازم الأول تفهم… هو عايز يكسبك ولا بايعك.” يوسف (بتحفظ): “بس دول مهمين.” علي (ببرود): “مش هيفرقوا معانا. إحنا علاقاتنا كتيرة، ودول عمرهم ما يكونوا نقطة خسارة لينا.” يوسف بَصّله وسكت. علي كمل كلامه وهو ناظر لبدران:
علي: “إنك تعامل اللي قدامك كويس… ده يخليه ياخد مقلب. لكن إنك تفهمه مقامه كويس… ده يخليه يحيّك. ولا إيه رأيك يا بدران؟” بدران (بعد تفكير): “طالما واثق من حساباتك… يبقى خلاص.”

في اللحظة دي دخل محمود، نبرته رس,مية:
محمود: “كلمت آنسة ياس,مين، وقالت إن وعد هانم كانت معاها.” رانيا تنهدت براحة، ارتس,مت ابتسامة سريعة على وشها. علي ضيّق عينه… مستغرب الكذب الواضح، لأنه عارف إن وعد عنده في الفيلا. رنة الموبايل قطعت الجو… يوسف بص، واتفاجئ إنها “وعد”. قلبه دق أسرع، إيده راحت على التليفون بسرعة عشان يرد. لكن صوت علي سبقه:
علي (بحدة): “رايح فين يا يوسف؟” يوسف (متوتر): “هرد على تليفون.” علي (بارد ومخيف): “هنا؟ هو سِرّ؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *