علي 5-6
ابتسامته خبت فجأة، ووقف مكانه متجمد.
قرب منها بخطوات بطيئة وقال بصوت هادي:
ـ “يلا يا وعد… تعالى أودّيكي أوضتك.” مد إيده يمسكها، لكنها شدت دراعه فجأة… فوقع فوقها. اتجمد الزمن…
قلب علي بدأ يخبط بعنــ,,ـــــف، ودقات ص,,دره تتسابق مع أنفاسها.
هي فضلت صامتة، عينيها معلقة في عينيه من المسافة القريبة جدًا اللي بقت بينهم. رفعت كفيها بلطف ولمست وشه… قالت بصوت متقطع:
ـ “المشاعر دي… غلط، صح؟” صمته كان قاتل، عجز يبعد أو يرد.
همس أخيرًا، بصوت رجولي مخنوق:
ـ “مشاعر إيه؟”
أمسكت يده فجأة، ورفعتها لحد قلبها… عند الجهة اليسرى من ص,,درها.
وقالت بنبرة مهزوزة لكنها صادقة:
ـ “ده بيغلط قوي… صح؟
ليه إنت؟… أنا بحاول… بس ليه إنت؟” قعد الصمت يسيطر على المكان، وتليفون علي رنّ فجأة، لكن هو ما تحركش.
“متمشيش… وتسيبني هنا تاني.”
قالتها وعد وهي متعلقة في رقبته، صوتها كان بيرتعش كأنها مش قادرة تستحمل بعده عنها. علي فضل ساكت، عينه في عينها، وكل ما يحاول يبعد يلاقي نفسه بيرجع أقرب، كأن في قوة خفية بتشده ليها. حاوطها بذراعيه وقال بصوت متقطع:
“ولو قلتلك… إني مش عمك؟”
نظرتله وعد بصد,,مة، ملامحها اتبدلت للحظة، لكن ما لحقتش ترد، لقت علي بيقرب منها أكتر، حدّة نظرته بتكسر أي مقاومة. شدها من ضهرها لحد ما حسّت بأنفاسه على وشها، وباس شفايفها قبلة طويلة صامتة. غمضت وعد عينيها، وكل كيانها ارتعش. بإيديها مسكت قميصه وشدت الأزرار لحد ما فتحتهم، وهو ساعدها، رمى القميص على الأرض وهو مش قادر يسيطر على نفسه.
رجعت لورا مرتبكة، لكن علي ما ادالهاش فرصة للهروب، حــ,,ـــــضنها أكتر وقال بصوت مجروح:
“حاولت… والله حاولت… لكن بيفضل كه قدرك.”
قرب من ودنها وهمس:
“أنا قدرك.”
… كان يوسف داخل الكباريه.
خطواته تقيلة، وصوته الداخلي مليان غض,,ب. أول ما شافه النادل ابتس,م وقال:
“أهلاً بيك يا باشا.”
قد,,مله الكاس المفضل عنده، أخده يوسف ورشف رشفة سريعة، وبنبرة مكسورة مسح شعره لورا وقال:
“إنتي فين يا وعد؟”
تنهد يوسف تنهيدة عميقة، وشرب الكأس مرة واحدة. فجأة جات واحدة خبطته.
ـ “أنا آسفة.” التفت لها يوسف، وكانت ماسكة منديل وتحاول تمسح حاجة. اللحظة دي ملامح يوسف اتقلبت ميت درجة، كأنه شاف ملك المــ,,ـــــوت. مسك إيدها بقوة. البنت اتشدت من قبــ,,ـــــضته:
يوسف ـ “فاطمه؟”