جوزي كان فاكر مستحيل أقدر أسيبه
جوزي كان فاكر إن كونى حامل، وعندي طفلين، ومن غير شغل، و معتمدة عليه مادياً معناه إني مستحيل أقدر أسيبه. وبعدين صدمني لما جاب عشيقته البيت وقال لي إنها هتعيش معانا في أوضة الضيوف. وبعدها بربع ساعة كنت نازلة على السلم ومعايا عيالنا، وتلاث شنط سفر مليانين، وقضية طلاق هو مكنش يعرف عنها أي حاجة.
الموضوع بدأ لما كنت في الشهر الثامن من حملي، وريان دخل عشيقته دي وسط طرقة السفرة، ومسك إيدها قدام عيالنا، وقال لي إنها هتقعد معانا في البيت.
اللحظة دي وضحت لي تماماً إن الليلة دي كانت مترتبة ومتخطط لها كويس أوي قبل ما يدخلوا من باب الشقة حتى.
أنا هبة ممدوح. كنت متجوزة ريان من تسع سنين. ابني زياد، عنده ست سنين، كان قاعد جنبي على ترابيزة السفرة. وبنتي حبيبة، أربع سنين، كانت قاعدة بتشتكي إن الفراخ بتاعتها متقطعة حتت “مربعة زيادة عن اللزوم”.
وكان قاعد معانا كمان على الترابيزة أم ريان، الحاجة ناهد، اللي كانت جاية تزورنا على العشا، وأخوه الصغير كريم.
وبعدين سمعت صوت ريان جاي من الطرقة — بس مكنش لوحده.
كان فيه صوت خطوات تانية جنبه. كعب عالي.
ريان دخل الأول، ووشه هادي وجاد زي الوش اللي بيحطه في شغل المحاماة الصعب بتاعه. واللي كانت جنبه بالظبط كانت رشا عز الدين، وكانت قمر بفستان سهرة أخضر مكنش لايق أبداً على قعدة عشا عائلية هادية يوم الأربعاء.
أنا كنت شفت صور لرشا دي قبل كده.
ريان عمره ما اعترف بوجودها، بس أحياناً الراجل لما بيفتكر إن مراته عمرها ما هتقدر تسيبه عشان الفلوس، بيبطل يهمه مين يعرف ومين ما يعرفش.
الحاجة ناهد نزلت شوكة الاكل من إيدها.
كريم نزل كاس الويسكي بتاعه بهدوء.
زياد قرب مني أكتر.
ريان بص لي أنا لوحدي.
”يا هبة، خلاص، بلاش تمثيل إن كل حاجة تمام.”
سندت سكينة حبيبة على الترابيزة.
ريان مسك إيد رشا.
”رشا وأنا بقينا مع بعض. أوضة الضيوف فاضية، وعشان كده هي هتيجي تعيش معانا الفترة الجاية دي كلها.”
حبيبة كشرت بعينها.
”هي هتبات معانا على العشا؟”
محدش رد.
رشا ابتسمت لي ابتسامة خفيفة كلها ثقة. وريان حط إيده على وسطها واستنى.
الاستزادة دي كان وراها معنى كبير.
شهور طويلة وريان عمال يرسم عني صورة قدام أي حد بيسمعه:
هبة دي عاطفية أوي عشان حامل.
هبة دي مبتحسبهاش صح في الفلوس ومجنونة.
هبة بتتعقد من الضغط النفسي.
هبة دي حرصانة زيادة عن اللزوم على العيال.
هبة ممكن يجرى لها حاجة لو ريان سابها.
كل كلمة من دول كانت باينة كأنها قلق جوز طيب خايف على بيته ومراته. بس في الحقيقة، الكلام ده كله كان قصة متركبة عشان تخلي أي رد فعل أعمله يبان كأني مجنونة.
ودلوقتي، بقى عنده شهود:
أمه.
أخوه.
عشيقته.
عيالنا.
ريان كان مستنيني أتهور وأتجنن.
بدل ده كله، بصيت لرشا.
”دي… حركة غريبة بصراحة.”
الابتسامة اتخضت من على وشها.
ريان رمش بعينيه مستغرب.
”قصدك إيه؟”
”يعني أنك تجيب رشا تقعد في البيت ده.”
عض على شفايفه وسنانه زنقت في بعض.
”هو ده كل اللي عندك تقوليه؟”
”دلوقتي؟ أيوة.”
قمت براحة وبكل هدوء — طبعاً وأنا في الشهر الثامن، يعني أي حركة بحساب. ضهري كان بيوجعني طول الوقت، ورجلي بتورم أول ما الليل يليل، والبيبي كان لسه راكل ضلوعي كأنها هدف كورة.
مديت إيد لزياد، والإيد التانية لحبيبة.
”يلا يا ولاد نطلع فوق لو سمحتم.”
ريان وقف قدامي وسد السكة.
”احنا لسه مخلصناش كلام.”
تسع سنين بحالهم كنت بتكلم معاه بهدوء وبلطف، وأعتذر قبل ما أسأل عن أي حاجة، لدرجة إني كنت بغير ذكرياتي لما كلامه هو كان بيبان أصح وأقوى.
الليلة دي، بطلت أعمل كده.
”الحقيقة يا ريان، إحنا خلصنا خلاص.”
عديت من جنبه.
وتحت، مخبي في شنطتي، كان فيه جهاز تسجيل صغير مسجل كل كلمة اتقالت.
وريان مكنش عنده أي فكرة.