جوزي كان فاكر مستحيل أقدر أسيبه

“الجزء الثاني — الشنط كانت جاهزة أصلاً”
​جوة أوضة زياد، حبيبة طلعت على السرير وهي ماسكة الأرنب اللعبة بتاعها بقوة، بينما زياد كان بيبص بعينه على الباب المقفول.
​”هي الست دي هتعيش هنا بجد؟”
​وطيت نفسي بالراحة قدامهم على ركبتي.
​”لا، هي مش هتعيش معانا هنا، عشان إحنا ماشيين النهاردة بالليل.”
​ملامح وش زياد اتغيرت تماماً.
​”وبابا جاي معانا؟”
​ولا كلمة ريان اللي قالها تحت وجعتني قد الإجابة على السؤال ده.
​”بابا وأنا عندنا مشاكل كبار صعبة، وهو مش هيقدر يجي معانا النهاردة. ولا حاجة من دي غلطتكم، ومحدش فيكم مطالب يصلح أي حاجة.”
​زياد بلع ريقه بصعوبة.
​”هو لسة بيحبنا؟”
​مسكت إيده.
​”باباكم بيحبكم، حتى لو الكبار بيعملوا اختيارات صعبة ومؤلمة دلوقتي.”
​حبيبة رفعت الأرنب لفوق.
​”الأرنب هتيجي معانا؟”
​”الأرنب هتيجي طبعاً ومن غير كلام.”
​فتحت الدولاب الكبير اللي جنب شباك زياد، وطلعت منه تلاث شنط سفر كانوا مستخبيين وراء طقومات الشتا.
​زياد بصلهم باستغراب.
​”هو إنتي كنتِ حاجزتهم ومرتباهم من قبل كده؟”
​”أنا حضرتهم من تلات أسابيع.”
​أنا مكنتش أعرف إن ريان هيجيب رشا تقعد معانا في الصالون أو السفرة النهاردة بالليل.
​لكن، كنت عارفة بقالي إحدى عشر شهر إن ممكن يجي يوم أكون محتاجة فيه أسبي البيت بأمان، وده بيحتاج تخطيط وترتيب أكتر بكتير من مجرد الشجاعة.
​الشنطة الأولى كان فيها هدومي وأغراض البيبي الضرورية.
​والشنطة الثانية كان فيها اللي زياد وحبيبة محتاجينه.
​الشنطة التلاتة كان فيها الورق والمستندات اللي مستحيل أقبل أخاطر إني آفقدها: شهادات الميلاد، الباسبورات، التقارير الطبية، ورق الحمل ومتابعة الدكتورة، أوراق التأمين، ورق المدرسة، الأدوية، الإقرارات الضريبية، كشوفات الحسابات المطبوعة، نسخ من أوراق الشركة اللي كانت متاحة لي قانونياً، صور إيصالات، وهارد ديسك احتياطي فيه كل حاجة.
​قبل الجواز والخلفة، الأرقام والحسابات كانت شغلي ودنيتي.
​كنت شغال محللة مخاطر في شركة خدمات مالية، بدرس الأنماط، الاحتمالات، التعرض للمخاطر، والفرق الحقيقي بين القلق العادي والدليل الملموس. ريان في يوم من الأيام قال للناس إن قدرتي على ملاحظة التفاصيل اللي غيري بيعديها هي أكتر حاجة خلاه حبني عشاتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *