عايزة اتطلق

الكل بصله في انتظار انه يحكي هو, لكن كان هو في اتجاه تاني, عينه ثابته عليها وهي باصه بعيد, وعقله بيسأل مية سؤال, اولهم هي دي النهايه؟ المرة دي ما بقاش فيها رجوع؟ كل المؤشرات اللي حواليه بتقول كده, اول مره تقرر تدخل حد من الاهل في مشاكلهم, واول مره تبقى رافضه حتى تبصله كل مره كانت بتبقى وكأنها مستنياه ييجي يصالحها, لكن المرادي غير وفكرة انها تنطق قدامهم انها عاوزه فعلًا تطلق زودت الخطر اللي دق جرسه في قلبه, ده غير انها حتى مش جمعاهم عشان يشوفوا حل للمشكله, زي ما قالت خدت قرار وجمعاهم عشان ينفذوا أو يساعدوها انه يتنفذ, وإصرارها انها ما تحكيش حاجه, واصرارها ان ده قرارها الاخير, كل دي حاجات خلته يحس بخطورة الموقف فعلا,

وجه لها كلامه وهو بيقول في محاولة منه لتليين دماغها زي ما في العادة بيعمل:

– نور لو سمحتي المشاكل عمرها ما بتتحل بالطريقه دي, يا ريت تهدي شويه عشان نعرف نتفاهم, وفي الاخر مش هيحصل غير اللي انتِ عاوزاه وراضيه عنه…

وبعدين بص ليهم وقال:
– ممكن بس تسيبوني معاها شويه وانا…..

وكان رد الفعل هو الصدمه بالنسباله, لما وقفت وهي بتنهي أي باب ممكن يتفتح للنقاش, وقالت:
– انا مش عايزه اقعد مع حد ولا اتكلم في حاجه, انا قلت قرار ليكم, غير كده ما عنديش حاجه تانيه اقولها عن اذنكم.

وخرجت من الاوضه تحت نظراته المصدومة من رد فعلها, هي كانت عارفه كويس اوي انها لو قعدت معاه واتكلموا في النهاية هيراضيها وهترضى وهتقرر تديه فرصه تانيه زي ما كل مره بتعمل, فهي المرادي قررت تبقى ضد عقلها حتى, مش هتديله فرصه لده, ولا هتدي نفسها فرصه انها تتراجع, لأنها اتاكدت انها بتحارب في جبهة مهزومة, وبتضيع معاه عمرها على الفاضي.

بعد ما خرجت كان الكل موجهين نظراتهم له, مستنيينه يتكلم او يفسر الوضع اللي وصل بيهم للدرجادي, لكن صدمته كانت عامياه عن انه حتى يشوفهم او ياخد باله انهم منتظرينه يتكلم, عقله بيلف في الف حاجه وحاجه,

ولاحظ ابوه حالته فوقف و قرر ينهي القعده وهو بيقول:
– طب يا جماعه هنسيبهم يهدوا شويه, وانتم كمان تحاولوا تتكلموا معاها ويومين كده ان شاء الله واللي كاتبه ربنا هيكون, يلا يا وائل.

خرج مع ابوه وحالته لسه متمكنه منه وطول الطريق وابوه بيحاول يفهم منه سبب الوضع اللي هم فيه, لكن في نفس الوقت بدل ما يرد ويجاوب على اسئلته رجع بذاكرته لكذا موقف حصل بينهم في الفترة الأخيرة.
——————–
-يعني إيه بعمل إيه؟ هو انتَ مش شايفني طول اليوم بنضف الشقة وبطبخ وبغسل, احنا بقالنا أسبوع بره البيت, شايف لما رجعنا كان شكله ازاي!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *