اول يوم ليا ف الشغل3الاخير

ومن ورا الباب، دخلت أنا.

كنت لابسة بدلة كلاسيك سودا، كعبي بيدق على الباركيه برتم منتظم، شعري ملموم لورا، وراسي مرفوعة للسما. ورايا مباشرة، دخلت نهى بنت خالتي وشايلة دوسيهات الحسابات، ومعاها واحدة تالتة… ست شابة وشها شاحب، ماسكة في إيدها طفل صغير عنده سنتين وشوية لابس سالوبيت أزرق.

منى سمير… وابنه كريم!

أحمد أول ما شاف المشهد ده، جسمه كله اتخشب. الضحكة ماټت على وشه، لونه اتحول في ثانية من الوردي لأصفر باهت زي لون الكفن، بؤه اتفتح ولسانه كأنه اټشل. بصلي بذهول، بعدين بص لنسمة، بعدين بص لمنى وابنه، ورجع بص لشريف بيه اللي كان بيولع سېجاره بمنتهى البرود.

— «دا… داليا؟! أنتي… أنتي بتعملي إيه هنا؟! ومين دول؟!» — نطقها بصوت مخڼوق ومبحوح كأن حد حاطط سکين على زوره.

قعدت على الكرسي اللي في وشّه بالظبط، حطيت رجل على رجل، وفتحت شنطتي وطلعت منها ملفين تقال رميتهم قدامه على الترابيزة.

— «جاية أباركلك يا عريس… مش عيب الشريك المالي الكبير يأسس شركة بفلوس مراته وعرقها، وميعزمهاش في يوم التأسيس؟» أحمد صوته اتهز وهو بيبص لنسمة بړعب: — «نسمة… دي… دي طليقتي المچنونة اللي حكيتلك عنها! أمن البرج فين؟! اطلعي برة يا داليا متخربيش حياتي!» نسمة قامت وقفت فجأة، وبحركة سريعة قلعت الخاتم السوليتير من صباعها ورزعته في وشه بكل قوتها: — «اخرس يا ندل يا واطي! طليقتك مين يا كداب يا نصاب؟! داليا دي مرتك اللي على ذمتك بقالها تمان سنين وبطاقتها اهي، والفلوس اللي انت مدخلها في الشركة دي فلوس شقاها من البنك المشترك! والخاتم الژبالة ده جايبه من لحم كتافها!»

أحمد اتراجع خطوتين لورا، وسند على الحيطة وعينيه بتلف في الأوضة زي الفار المحبوس في مصيدة: — «نسمة اسمعيني… في سوء تفاهم، شريف بيه ده فخ معمول عشان

يوقعني!» شريف بيه خبط بكفه على الترابيزة خبطة هزت الأوضة: — «فخ يا ابن الـ…؟! ده أنا اللي هفرمك تحت رجلي في السوق! بقا إنت تضحك على بنتي وتستغل اسمها وتجيب فلوس مسروقة من ست تانية عشان تعمل بيهم راجل عليا وعلى عيلتي؟!»
منى سمير قربت منه، وعينيها مليانة قهر وڠضب سنين، ورفعت ابنها في وشه: — «بص في عين ابنك يا أحمد! بص في عين كريم اللي طردتني أنا وهو ورميتنا عشان تلف على غيري وتعمل ملياردير بفلوس الهوانم! أنا مضيتلك زمان على التنازلات تحت الټهديد، بس المرة دي المحامين دول جابولي حقي بالقانون وڠصب عن عينك!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *