اول يوم ليا ف الشغل3الاخير

المحامي فريد طلع الأوراق من الشنطة ورصهم قدام أحمد، وبدأ يتكلم بصوت القاضي اللي بينطق حكم إعدام: — «أستاذ أحمد عز الدين… إنت دلوقتي واقع تحت طائلة جنايات ڼصب، خېانة أمانة، تبديد أموال مشتركة، والاستيلاء على مستندات بنكية بغير حق، ده غير دعوى رد شرف ودعاوى نفقات مؤخرة بملايين. قدامك حل من اتنين مالهومش تالت.»

أحمد قعد على أقرب كرسي ورجليه بتخبط في بعضها من الړعب، وبص للمحامي بريق ناشف: — «حلول إيه؟ أنتو عايزين إيه مني؟»

أستاذ فريد شاولي بإيده: — «الست هانم صاحبة الشأن هي اللي تأمر وإحنا ننفذ.»

بصيت لأحمد في عينيه، شوفت فيهم الانكسار والذل اللي كان بيحطه في عيني طول السنين اللي فاتت، شوفت الراجل اللي كان بيستكتر عليا كلمة حلوة وبيحسسني إني ناقصة ومريضة، وهو اللي كان بيمص في دمي حتة حتة.

— «أولاً يا أحمد» — قولت بنبرة هادية وقاطعة زي حد السيف — «الشقة بتاعة زايد، هتنزل دلوقتي حالا معايا على الشهر العقاري، وتتنازل عنها بالكامل لصالحي تنازل نهائي لا رجعة فيه، وهتسدد أنت التمويل العقاري اللي سحبته عليها من حسابك الشخصي المنفصل بشيكات بنكية مقبولة الدفع يشهد عليها أستاذ فريد.» أحمد بلع ريقه وصوته كان بيطلع بالعافية: — «الشقة؟! الشقة دي كل اللي حيلتي يا داليا!» — «الشقة دي تمن تمن سنين من عمري ضيعتهم معاك في الوهم والكدب! ده أول بند. تاني بند… الـ 850 ألف بتوع الشهادات اللي اتفكت والتحويلات اللي دخلت في شركة فيرتكس، هترجعلي كاش في حسابي الشخصي قبل ما نخرج من الأوضة دي، شريف بيه كتر خيره حجز على الحسابات بتاعة الشركة ومش هيديك مليم غير لما يصفّي حساباتي الأول.» شريف بيه بص لأحمد بقرف: — «الفلوس جاهزة ومحجوزة، هتوقع التنازل وتكتب الشيكات، داليا تاخد حقها تالت ومتلت، والباقي اللي هيفضل منك هيروح لمنى وابنك كريم نفقة ومصاريف تعليم محترمة لحد ما يشب عن طوقه.» — «طب وأنا؟! أنا كده اتخرب بيتي وطلعت على الحديدة!» صړخ أحمد وهو ماسك راسه بإيديه.

قومت وقفت، وقربت منه لحد ما بقيت فوق راسه، وطيت عليه وقولتله بهمس مسموع لكل اللي في القاعة: — «أنت اتخرب بيتك من اليوم اللي فكرت فيه إنك أذكى من الستات اللي في حياتك. فاكر نفسك حوت السوق؟ أنت مجرد نصاب صغير اتنفخ على قفايا، وأنا اللي فسيّت البالونة بتاعتك في ثانية. تالت بند بقى يا أحمد… ورقة طلاقي توصلي على بيت أهلي في ظرف أربع وعشرين ساعة، غيابي ومؤخر صداقي ونفقتي يتدفعوا بالمليم، وإلا والله العظيم البلاغات اللي مجهزة في النيابة العامة بخصوص التهرب الضريبي بتاع مكتبك القديم هتتقدم قبل ما النهار يخرج، وأنت عارف كويس إنها جناية فيها من تلات لخمس سنين مع الشغل والنفاذ.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *