_اي اللي انتي لابساه ده يا دنيا بصت علي لبس بتاعها و شافت انو عادي جدا ومفيهوش حاجه =مالو لبسي يا زياد.. ما هو جميل اللي مش عجبك فيه بص من فوق لتحت ليها وشاور عليها بضيق _هو اللي جميل وحلو اي الأسود في اسود ده احنا رايحين عزا.. مش قولتلك تلبسي حاجه فيها الوان مش سواد ده قالت وهيا بتفرد الفستان بي ايديها وبتبرر كلامه =يا زياد قولتلك مليون مره الاسود اللون الوحيد اللي بيليق فيا وفي بشرتي.. مش شايف مخليني حلوه ازاي رفع ايده وبيقول بنفاذ الصبر منها _قدامك ثلاث دقايق وتغيري القرف ده.. بقولك رايحين فرح وفي مكان جميل عمرك ما شفتي في حياتك وناس غير اللي بتشوفيهم تروحي تلبسي فستان اسود مع حجاب اسود وشنطه كمان سودا... ده ناقص تلبسي جزمه كمان سودا رفعت فستانها وهيا بتقول بتعجب =ازاي عرفت.. فعلا الجزمه سودا بردو قال بصوت عالي _غيري الهباب ده يا دنيا مش هقولها تاني قالت برجاء وبان علي ملامحها الحزن وهيا بتقرب منه =يا زياد بالله عليك ما تنكد عليا.. سيبني البس اللي عاوزاه _تلبسي اللي عاوزاه لما تكوني خارجه مع صُحابك مع اهلك انما خارجه معايا يبقا الاسلوب حاجه تااني خالص قالت بأبتسامه بسيطه محاولا معاه وهيا بتمسك فستانها وبتلف بسرعه =طب بذمتك ابعد فكرة الناس تشوفني اي... مش شايفني حلوه بحق ولا لا... قول الصراحه من غير كذب تنهد بزهق وهو بيحط ايده في جبينه بي ممل من عنادها معاه فقال وهو بيبص في ساعة التليفون _بصي الفرح قدامه نص ساعه بظبط وهيبدأ انا معنديش مشكله لو روحت لوحدي ولو حد سألني فين خطيبتك ولا مجتش معاك لي سهله هقولو تعبانه او مشغوله... فا يأما تغيري هدومك في اقل من عشر دقايق يأما همشي قالت بضيق وبحنق وهيا بترمي شنطتها في الارض مبتعدا عنه =خلاص يا زياد هروح اغير ام الفستان اللي مش عجبك والبس لك الفواتشح والالوان اللي تعمي العين عشان ناس متكلمش علينا بالوحش.. ماشي وقبل ما تبعد سمعت صوت تليفون بيرن وكان الأقرب ليه كان زياد وفي لحظه اللي كان بيقرب فيها عشان ياخده بس كانت هيا الأسرع منه رغم بُعد المسافه اللي مابينها وبينه ومسكته وطفت المكالمه مما خله زياد يُبصلها بأستغراب وتعجب من فعلتها دي فا بصت هيا ليه بتوتر وهيا حست انها بالغت في اللي عملته فقال ليها وهو بيشاور علي تلفون _جريتي كده ليه لما تلفون رن ولا كأن مُصيبه حصلت عشان تجري بالشكل ده قالت بصوت حاولت يكون عادي ولا يكون في اي شك بس فشلت وهيا بتبصله بتوتر =لا مفيش عادي... يعني.. انا بعمل كده دايما و.. وفي اي مكان متفهمش غلط _مين اللي كان بيرن يا دنيا =صحبتي هيكون مين يعني او حد من زملائي في شغل عادي جدا مفيش حاجة ركزت علي وشه وشافت عدم تصديق من كلامها فا كان مفيش حل غير انها توريه اسم المتصل فا فتحت تليفون وضغطت علي مكالمات وحطت تليفون قدام وشه وقالت _اهي عشان تصدق انو مفيش حاجة ومتفهمش غلط واللي كان بيرن عليا كانت صحبتي زهره حاتم... والتليفون قدامك اهو ولو عاوز تفتش اي حاجه فيه اتفضل بص ثانيه علي تليفون وبعديها بص ليها وقال =تمام... روحي هقعد هنا مستنيكي هزت رأسها وهيا بتبعد عنه بخطوات بطيئه وبتبص لتليفونها وبتحمد ربها علي انها عملت الفكره دي رغم انها كانت مش مقتنعه بيها ومش مهمه بالنسبة ليها ...ولكن باللي حصل دلوقتي اتضح انها اكثر من مهمه لولاها لكانت في مصيبه مش هتطلع منها بسهوله...... فلاش باك (قبل يومين) كان المطر شديد جدا وكل دقيقه بتمر فيه كان بيزداد هطوله اكتر واكثر وصوت رعد اكثر حده ورعباً وكانت هيا واقفه قدام محل مغلق بس متعلق فوقيه مصباحاً مضئ المكان حولها بس باقي شارع كان الظلام محتويه كانت ماسكه تلفونها وهيا بتحاول تلاقي اي شبكه تتصل بيها على خطيبها او اي حد من عائلتها بس مفيش فايده و نادراً لما تلاقي عربيه معديه من قدامها بسبب تأخر الوقت الذي اقترب من ثانيه صباحاً بالإضافة لهطول المطر مما يجعل الطرقات تكون خاليه من الناس واقترب نفاذ شاحن تليفونها فا زفرت بضيق وطفته ومكنش في حل تاني غير انها تمشي تحت المطر رغم ان هدومها هتدبل بس مش مهم افضل من الوقوف بساعات دون اي فائده علي اقل ممكن تلاقي اي اشاره وهيا ماشيه في تلفون وفضلت تمشي وهيا حطه شنطتها فوق راسها محاولا انها تشوف طريق بوضوح وفتحت التلفون وهيا بتحاول تلاقي اي اشاره وحطت شنطتها فوقيه منعاً من دخول المياه ليه.. وبعد دقيقتين شافت التقاط شبكه في تلفون و شافت عدد من المكالمات الهائله من خطيبها وعائلتها كثيراً.. وقامت بالاتصال بأحد من عائلتها وهيا بتمشي ولكن لسوء الحظ داست علي بركه برجلها خلتها تتخض وانزلق التلفون من ايديها ومع ظلام المكان مقدرتش تشوف مكانه كويس وفضلت تلمس الارض المبتله وبعد لحظات قليله شافت ضوء خافت بيزداد اكثر واكثر عند اقترابه منها فأغمضت عينيها من شدة الضوء واستمعت لصوت المكابح فا فتحت عينيها ببطئ وشافت عربيه قُدامها في مسافه قريبه شوية فضلت تبص ليها ثوان وهيا مازلت في نفس الموضع ولاحظت نزول شخص من مقدمه سياره و بيقرب منها ممسكاً بي كشاف في ايديه وقربه من وشها فقالت بأنزعاج ليه _حضرتك مش كفايه ضوء العربيه في وشي جاي تزود ضوء الكشاف كمان قال ليها هو بيقرب منها وهو شايف وضعها الغريب اللي قاعده فيه ومن منظر ملابسها لا يقول انها متسوله =بتعملي اي هنا يا انسه في الوقت ده... لاحظت الوضع اللي هيا قاعده فيه وكانت ايديها لسه في الارض فا ساعدها ضوء عربيه في انها تلاقي تلفونها وقامت علي طول وهيا بتحطه جوه شنطتها حتي يجف شويه من الميه اللي دخلت جوا وقالت للشخص اللي واقف قدامها _كنت بحاول الاقي اي شبكه عشان اتصل بي اي حد من عائلتي يجبني بس تلفوني وقع فا فضلت ادور عليه =اللي ماشيكي في وقت زاي ده الناس كلها بتكون فيه نايمه انتي مش شايفه مطره عامله ازاي مسحت بكمامها المبللة وشها وقالت _ظروف شغلي هيا اللي خلتني امشي في وقت زاي ده مش بمزاجي حضرتك بص في ساعة ايده وبعديها بص ليها وقال =طب تعالي حضرتك معايا ومشي وفتح الباب العربيه وقبل ما يركب شافها لسه واقفه مكانها وبتبصله بنظرات مقدرش يفسرها بس اللي فهمه انها متردد تركب معاه او مش مطمئنه منه فقال ليها _مقدامكيش خيار تاني حضرتك يأما تكملي مشيك تحت المطر وعلي ما أظن مش هتلاقي عربيات تعدي من هنا تاني يأما تركبي وخلاص وانا مقدر خوفك وقلقك ومهما اثبتلك اني نيتي غير اللي في بالك مش هتطمني فا مش ناقص وجع دماغ فا هتركبي ولا لا كانت بتفرك ايديها من شدة البرد وقد اغرق المطر كل ملابسها جميعها وكانت بتبصله بتردد وقلق حتي لو انه معملش حاجه ليها طوال الوقت ده لكن ممكن يستغل انها جوا العربيه في وقت محدش فيه في شارع والمطر يمنع سماع اي شخص صوت التاني ، وده دافع انه يخليها تركب عربيه ويفعل ما تخافه... كانت تلك افكار تحوم حول عقلها ركب الرجل وقفل الباب وتحرك بالعربيه وقف جامبيها وقال _اخر كلام هتركبي ولا امشي ما سمعش رد منها فقال وهو بيتحرك مبتعدا عنها =تمام... بس خدي بالك في نهاية طريق في مجموعه كلاب واقفه في نص شارع فا خالي بالك لانها بتجري وراه اي حد بيعدي من جانبها ختم كلامه مبتعدا عنها في الوقت اللي كانت فيه التانيه فاتحه عينيها بصدمه من اللي سمعته وبصت للعربيه وهيا بتبعد عنها فا جريت ليها وهيا بتقول بصوت عالي _يا كابتن استني دقيقه لو سمحت... حضرتك استني وقفت العربيه فا فتحت هيا علي طول الباب الخلفي من العربيه وبتقفل الباب بسرعه بسبب برودة الهواء وقالت برتجاف شديد _حضرتك انت ماشي عكس طريق اللي مفروض امشي منه... هتوصلني ازاي من غير ما يبص عليها و بيتحرك بالعربيه بهدوء وقال =في طريق مختصر للطريق اللي انتي ماشيه فيه اقدر اوصلك فيه اهزت راسها وهيا تحاول ان تتحكم في ارتجاف جسدها واصطكاك اسنانها ببعض ومفكرتش بي شخص اللي قدامها وعلي اللي بينويه وهما لوحدهم في عربيه ولكن برودة جسدها منعها من تفكير كثيراً وقف ارتعاش جسدها لحظه بعد ما وقفت العربيه فجاءه وبصت في المكان اللي وقفت فيه، الظلام كان يحيطه في كل حته و تملكها رعب والتوتر تخشي ما تفكر فيه يتحقق وازداد رعبها بعد ما قلع الجاكت بتاعه وبصلها ارتعش جسدها بقلق ومسكت مقبض العربيه للنزول بس حصل اللي لم تتوقعه وهيا شايفاه بيرمي ليها الجاكت ورجع تحرك بالعربيه وقال _البسي ده لانك ممكن تموتي من البرد وكمان وشك ازرق بصت في وشها من مرايه وكان فعلا كلامه صح وكان ازرق وبشده ومسكت الجاكت بتردد بس مفكرتش كتير ولبسته وهدأ ارتعاش جسدها قليلا وتنهدت واغمضت عينيها براحه من دفئ اللي احاط بها فجاءه وفتحتها تاني وهيا بتبص علي هيئته...كان يبدو في ثلاثينات من عمره تقريبا طويل القامه طويل شعر قليلا و عريض كتفين ببشره قمحاء و... قاطع تفكيرها نظارته ليها فا بصت في الارض بي أحراج من فعلتها الغبيه دي وفتحت الشنطه وهيا بتحاول تفتح التلفون بس بدون فائدة كان ماء تمكن منه فا مكنش فيه حل تاني غير انها تطلب تليفونه فقالت له _لو سمحت هو ينفع تديني دقيقه بس ا... وقبل استكمال جملتها مد ايده ليها بالتلفون مما خلاها تتعجب وقال ليها =اتفضلي مسكت تلفون بأستغراب من طريقته وفتحت تلفونه ولاحظت صورته المحطوطه في شاشه رئيسية حملقت فيها بأنبهار وبعديها بصت ليه وبعديها للصورة ويمكن بسبب الظلام منعها انها تشوف ملامحه بوضوح في حقيقه _هتفضلي تبصي كتير قال ده وهو شايفها مركزه في صوره جدا ونسيت اللي كانت هتعمله فأنتبهت هيا ليه سريعا وحست بالأخراج شديد من افعالها الغريبه تلك وضغطت علي جهات اتصال ورنت علي خطيبها بس مردش عليها فا رنت علي والدتها وبعد ثواني ردت عليها فا قالت وعينيها مركزه عليه _الو.... ايوه يا ماما..... انا كويسه الحمدلله الشبكة كانت وحشه ومعرفتش ارن علي اي حد..... انا في عربيه اوبر نص ساعه بكتير ان شاءالله وهكون عندكم.... قولي لزياد خلاص مش لازم يتعب نفسه ويجي ياخدني...... يعني هو مصمم... ماشي خلاص يا ماما تمام.. سلام اديته تلفون تاني وهيا بتقولو =بقولك اي حضرتك تعرف اسم مكان(.....) توصلني هناك فيه _ايوه =تمام نزلني هناك فيه بعد عدة دقايق وصلت العربيه في مكان المحدد و كان المطر لسه مستمر بس اخف شوية عن سابق، ونزلت هيا وقفت منتظره قدوم خطيبها فا شافت وهو بينزل هو كمان وفتح العربيه من وراه وطلع منها شمسيه وبينولها ليها فقال =استخديها لحد ما تيجي العربيه قالت بأبتسامه بسيطه _لا شكراً مش محتاجها خطيبي علي وصول خلاص بس هو مسمعش منها وهو بيحدفه ليها بعدم اهتمام وركب عربيته وقبل ما يتحرك راحت هيا علي طول وقفت قدام شباك وقالت =طب مينفعش تديني التلفون دقيقه كمان معلش تنهدت واداها تلفون وبعد دقيقه اديتهولو تاني وهيا بتقول _اتفضل ده رقم تلفوني ابقا اتواصل معايا حضرتك عشان ابقا ابعتلك الحاجه =ملهوش لزوم مش محتاجهم _معلش حضرتك بس انا مش متعوده احتفظ بحاجه مش بتاعتي وخصوصا شخص معرفهوش فا أرجو من حضرتك انك تبقا ترن عليا تنهد وتحرك بالعربيه من غير ما يقول اي كلمه اتزامن بدخول العربيه تانيه واللي كانت عربيه زياد اللي وقف علي طول ونزل منها وراح عندها فوراً وقال بقلق ليها وهو بيتفحص حالتها _دنيا.. انتي كويسه حصلك حاجه مبترديش ليه علي تلفونك =الحمدلله كويسه يا زياد متقلقش كنت واقفه في مكان مفيهوش شبكه فا معرفتش ارد عليك قال بضيق ليها _اللي خلاكي اصلا تمشي متأخر من شغلك.. مش قولتلك اخرك في بيتك 11 بليل بالكثير ودلوقتي جيالي 3.. عايزه الناس تقول عليكي اي =غصب عني يا زياد ده مواعيد شغلي وكمان مش اول مره اللي اروح فيها متأخر بس انهارده عشان بسبب المطر زاي ما انت شايف فا اضطريت اقف ساعه بحالها لحد ما يخف شوية _تمام بس ابقي خلي بالك المره جايه المكان هناك مش أمن .... وكمان جبتي شمسيه و جاكت ده منين بصت للجاكت وقالت بتردد =دول ااا.. بتوع صاحبتي مروه اللي بتشتغل معايا شافتني لبسه هدوم خفيفه فا ادتني جاكت وشمسيه دي عشان مبردش وكده هز راسه وقال وهو بيركب العربيه _اركبي ركبت الناحيه تانيه وافتكرت شئ جه في بالها وقالت ليه =زياد اديني تلفونك ثواني اداها تلفون فا فتحت جهات اتصالات وشافت اخر الارقام المتصله وظهر الرقم اللي اتصلت بيه بتلفون شخص بس اظهار انو زياد مخدتش بالو منه فا نسخت رقم وبعتته لتلفونها وبعديها حذفته واديته تلفون تاني فقال ليها _اومال اللي حصل لتلفونك =اتبل من المطر بس هحطه في طبق رز وممكن يكون فصل شحن اهز راسه من غير كلام بينما هيا فضلت طوال طريق تفكر بشخص ده وهل هتقابله تاني ولا لا العوده الي حاضر دخلت ليه تاني بعد مغيرت الطقم بتاعها لفستان بلون البيج وطرحه سوداء بالحزام فا بص ليها وقال _هو لازم الاسود يتحشر في اي حاجه =هو ده اللي عندي بقا انا زهقت قال بيأس منها _مش مهم اسود اسود هيا اخر خروجه اصلا يلا بينا نلحق ربع فرح قعدت في العربيه من قدام وبعديها دخل يقعد بس بمجرد ما قعد قالت رانيا ليه =معلش يا زياد نسيت اخد علاج البرد بتاعي انت عارف من ساعة ما روحتني البيت من يومين وانا البرد مموتني فا بالله عليك روح علي بيت وقول لامي و هيا عارفه مكانه فين زفر بضيق ونزل من عربيه في الوقت ده هيا فتحت التلفون بسرعه ورنت عليه وبعد ثواني قليلا سمعت صوته وقبل ما تحط تلفون في ودانها سمعت صوت التاني وهو بيفتح الباب وقعد جامبها وقال _مامتك بتقولي ان علاجك معاكي اتأ وقف كلامه وهو شايف توتر ملامحها بشكل غريب وشاف تلفونها بي ايديها الاثنين وهيا مسكاه بشكل عجيب فقال =في اي مالك قالت وهيا بتهز راسها بتوتر _لالا مفيش حاجة بص في تلفونها وشاف انو في مكالمه مفتوحه فقال =بتكلمي مين يا دنيا _مش بكلم حد =طب اديني تلفون ده ثانيه مسكت تلفون جامد وقالت _دي صحبتي يا زياد قولتلك خلاص قال بحده ليها وبيقرب منها =طب اديني تلفون ثانيه بس _وانا بقولك دي صحبتي هتكلمها ليه يعني امسك تليفون من بين ايديها وسحبه منها بقوه فا بصت هيا برعب وهو بيحط تلفون في ودانه وقال =الو يتبع.... =الو كانت بتبصله بقلق وخوف ومركزه علي اركشنات وشه اللي اللي كانت بتبصلها بهدوء وحاده وبعد لحظات قليله اداها تلفون ومسك دركسيون عربيه و قال _خدي ردي بصت علي مكالمه وشافت اسم واحده من صُحابها فاهدأت علي فور وهيا مكنتش تتوقع اللي يحصل ده لو مكنتش قفلت تلفون بسرعه وضغطت علي اي ارقام عشوائي في اقل من دقيقه ما كانت هتقدر تطلع في مصيبه اللي هتقع فيها... بعد نصف ساعه، وصلو ونزلت هيا الاول وتابعها التاني وقبل ما تتحرك ناده عليها وشاور ليها انها تقرب واستجابت هيا ليه ووقفت قدامه في مسافه مناسبه بينهم قال ليها _من اول ما رجلينا تخطي قاعه لحد ما نخرج منها مش عاوزك تفتحي بوقك بكلمه اللي يسلم عليكي تسلمي عليه عادي اللي يسألك علي حاجة تخصك او تخصني فمن الافضل اجاوب انا بصت ليه بأستغراب من كلامه اللي قاله وقالت =ليه يا زياد شايفني طفله قدامك مش هعرف ارد يعني ولا اللي انت بتقولو ده _مش كده بس انا عارف الكلام اللي هتقولي ليهم واكتر الاسئله اللي هتجيلك اتخطبتو امتي واتعرفتو ازاي وانتي بتشتغلي ولا لا واسئله من دي.. فا خليني ارد انا احسن =مش فاهمه بردو.. اي الاختلاف ولا جديد اللي هتقولو عني ما هو هو نفس كلام.. ولا انت بتنوي تقول اي مد ايده عشان يلمس ذراعها بس هيا بعدتها بسرعه فا غمض عينه واخذ نفس وهو بيرجع ايده وقال _بصي يا دنيا يا حبيبتي، أنتي عارفة إني دايما بحب أظهرك بأحسن وأجمل صورة قدام أي حد.. فمش لازم كل حاجة في حياتنا أو أصلنا نقولها فاهمة يعني في حاجات بيضطر الإنسان فيها يجمّل الحقيقة أو بمعنى تاني يظهر نفسه بشكل أحسن من الواقع فاهمني كانت بتبص ليه وعلامات ضيق ودهشه مرسومه فيها هيا نعم تعلم عنه بحبه اظهار اجمل ما عنده امام جميع الناس بس انه ينكر الواقع اللي هو فيه ويخلق ادعاءات غير حقيقية زادها من صدمتها فيه فا قالت ليه بهدوء وهيا بتحاول تستوعب كلامه =يعني عايزني اقول او.. معلش قصدي انك انت عاوز تقول حاجات احنا مش عايشينها اصلا وتبيين حاجات عشان منظرنا يبقا احلي.. ليه مالي الحمدلله احسن من غيري ومن مليون حد كمان مالو اصلي اللي هو اصل عائلتي اللي كفايه يخليني افتخر واحس نفسي احسن من اي حد قال بضيق _يا دنيا انتي كبرتي موضوع ليه..انا مش بجيب في سيرة عائلتك انا قاطعته وهيا بتحط ايديها قدام وشه =لا معلش حتى لو مجبتش سيرتهم بس إنك تغير في حقيقتي وتقول كلام غير اللي أنا فيه ده معناه إنك بتستقلّ بيا وباللي خلفوني كمان.. لو قولتلهم خطيبتي شغاله عشان تجهز نفسها وظروفها صعبة ده يبقى منظر وحش ليك وليا صح كان باصص الناحيه تانيه مستني تخلص كلامها ده فقالت ليه وهيا بتتحرك تقف قصاده في اتجاه اللي باصص فيه وقالت _لي مش عاوز ترد... ما تقول انك مكسوف تقول حقيقتي قدام الناس قالها وهو بيبصلها بحده =عشان انتي واحده هبله مش فاهمه.. بتقولي كلام من دماغك ومش راضيه تفهمي اللي قصدي بيه _عشان هو ده اللي قصدك فيه من معني كلامك يا زياد.. انك تنكر الحقيقه وتستبدلها بحاجه تانيه ده معناه انك بتستعر منها =قولتلك اني بحسن صور مش اكتر ولا بستعر ولا كسوف... فيها اي لو طلعت شكلنا احسن عن اللي احنا فيه _الصورة الحقيقية للإنسان أحسن من أي صورة مليانة مظاهر ده لو متعرفش كلام ده تنهد منها بزهق وهو بيحط ايده علي وشه بضيق وبعديها قال ليها بهدوء =طب يعني اي ناويه ترسي علي اي في اخر.. كل واحد يقول كلام غير تاني والناس تقول علينا متخلفين مش عارفين يصدقو مين ولا مين _انا مش داخله الفرح ده يا زياد ادخل انت وقول كل اللي نفسك فيه.. انا راجعه لبيت تاني وقلعت دبلتها وحطتها في ايده مما خلاه يزفر بحنق من تصرفاتها دي وقبل ما تمشي وقف قدامها بسرعه وقال بغضب =مش هتبطلي حركات العيال دي يا دنيا اي اللي انتي بتعملي في شارع ده _حركات عيال...معلش حركات العيال احسن من اني ألف علي ناس قصص وحورات عشان ابين نفسي احلي من اللي انا فيه.. سلام وبعدت عنه بعد ما بصتله من فوق لتحت بي الحقد ولوم وهيا اللي لم تتوقع انه يكون بالشكل ده في يوم بس كويس ان حقيقته بانت قدامها قبل ما كانت هتخطو خطوه هتندم عليها طول حياتها... ووقفت عربيه في الحال فور ابتعادها عنه وطوال طريق بتبص لطريق وملامح الضيق مرسومه علي وشها من اللي حصل بس الاهم من كل ده انه اثبتت ليه انها مهما يحصل عمرها ما تغير حقيقة ما تكون او ما هيا في الاصل وده شئ خلاها تبتسم بثقه وفخر في نفسها.. تذكرت المكالمه اللي حصلت معاها ساعة تغير ملابسها مكنتش تتوقع ابدا انه كان ممكن يتصل بيها بس تفاجئت بي رقمه اللي سجلته بي "زهره اسامه" ضامنً لو رن عليها لو كانت ما عملتش كده لكان شك زياد في امرها وكان هو اللي هيرد علي مكالمه فتحت تلفون ورنت علي رقم بس مالقتش رد فا حاولت ثانياً وثالثاً وفي المره الرابعه اتاها الرد فوضعت التلفون في ودانها علي طول بتوتر وقالت