سلمي جديدة 2الاخير
كانت واقفة بتسمع كل كلمة منه وعينيها مبرقة من الدهشة.. مكنتش متخيلة أبداً إنه يكلمها بالطريقة دي، ولا إنه هيديها نصيحة لسه مش قادرة تستوعبها أوي. هزت راسها بتلقائية وهي ساكته وقفلت الباب وراها وهو دور عربيته ومشي
كانت ماشية بتتلفت حواليها وكلامه الأخير بيرن في ودنها زي الجرس.. يا ترى كان يقصد إيه بكلامه.. هل يقصدها هي وزياد وافتكرت زياد والمصيبة اللي وقع فيها وضربت جبهتها بإيدها وهي بتلوم نفسها على غباء تفكيرها وسرّعت خطوتها لحد ما شافت عربية زياد راحت عندها ولسه هتفتح الباب، لقت العربية فاضيه
قلبها قلق واتخيلت إن إصابته كانت خطيرة ونقلوه المستشفى. طلعت موبايلها ورنت عليه بس مفيش رد.. جربت تاني وتالت وبرضه مفيش فايدة
وفجأة سمعت صوت من وراها
_دنيا
لفت ولقته واقف بعيد عنها شوية وجبينه بينقط دم نازل على وشه ببطء قربت منه وقالت
=زياد أنت كويس حصلك اي
مسح الدم بمنديله وقال بهدوء
_ أنا كويس الحمد لله، بسيطة.. راسي بس اتخبطت في الدركسيون جامد ونزلت دم بس أنا بخير
=طب نروح المستشفى نطمن بدل ما يكون فيه حاجة إحنا مش شايفينها
_لأ مش مستاهلة أنا زي الفل.. وبعدين أنتي بتعملي إيه هنا في الوقت ده مش قولتلك تروحي بيتك بدري
=أنا مخلصة شغلي من ساعة وكنت هروح بس رنيت عليك واتفاجئت بواحد غريب بيرد عليا وبيقولي إنك عملت حادثة..
شافت الدم بيزيد والمنديل اللي معاه اتملا دم فطلعت منديل نضيف من شنطتها وقالت له
_خد ده امسح بيه.. ولما تروح ابقى طهر الجرح ببتادين واربطه بشاش وإن شاء الله هتبقى كويس
ضحك بخفة وقال ممازحاً
=عايزاني أنا اللي ألف راسي وأعالج نفسي أنا مبعملش الحاجات دي يا دنيا
رفعت حاجبها وبصت له بسخرية
_لا طبعاً إزاي زياد عماد بنفسه يعالج جرحه هي الدكاترة خلصت ولا إيه وبعدين جرحك ده مش أي شاش يتحط عليه جلدك مبيقبلش غير الدهب فنروح نجيب لك شاش دهب مخصوص يليق بمقامك.. مش كده
ابتسم على تريقتها وهي حاولت تداري ضحكتها وبصت الناحية التانية بس هو فاجأها وقال
_تتجوزيني
الكلمة نزلت على ودنها زاي صاعقه بصت له بذهول وهو كان باصص لها بابتسامة هادية مستني منها كلمة “أيوة” الصمت طال بينهم لثواني وكلام الشاب بتاع العربية لسه بيتردد في دماغها.. الجواز مش كلمة سهل زاي نطقه دي حياة ومسؤولية وشراكة