العروسة 2

وحشتيني يا ليلى، وقعدتك بره طالت، وأنا محتاجك جنبي هنا في مصر.” ليلى حسّت إن فيه حاجة مش مظبوطة ورا الودّ المفاجئ ده، وقالت: – “أنزل مصر؟! فجأة كده يا بابا؟ حضرتك عارف إن امتحاناتي وشغلي بره.

..” قاطعها بصوت دافي محاولاً يداري الاستعجال: – “سيبك من كل ده دلوقتي يا ليلى، أنا جهزت لك كل حاجة والتذكرة هتوصلك على الإيميل خلال ساعة.. هستناكي تنزلي، ومستني أشوفك في البيت.” قفل المكالمة بسرعة، وساب ليلى واجمة مكانها والتليفون في إيدها، وعقلها شغال تساؤلات عن السر ورا الحنان المفاجئ ده.

بعد يومين، نزلت طائرة ليلى في مطار القاهرة. أول ما وصلت فيلا محمود الشاذلي، اتفاجأت باستقبال دافي على غير العاده؛ أبوها استقبلها بابتسامة عريضة، وطلب لها العصير، وقعد معاها في الصالون الكبير وهو بيطمن عليها بكلام حلو ومجاملات غريبة على طبعة الجاف معاها.

كانت ليلى قاعدة حذرة، إيديها متشابكة في حجرها، وعيونها بتراقبه بثبات، لحد ما حط كوباية الشاي وقرب منها وقال بابتسامة: – “بصي بقى يا ليلى يا حبيبتي.. أنا طبعاً ما طلبتكيش ترجعي من فراغ أنتِ كبرتي وبقيتِ عروسة و متعلمة وشيك، وأنا لقيت لك العريس المناسب اللي يكون سند ليكي ولينا.

. أنا طبعاً ما طلبتكيش ترجعي من فراغ أنتِ كبرتي وبقيتِ عروسة و متعلمة وشيك، وأنا لقيت لك العريس المناسب اللي يكون سند ليكي ولينا. ” ليلى اتجمدت مكانها، وقالت بصدمة ونبرة حادة خفيفة: – “عريس؟! أنت جايبني من السفر فجأة عشان تجوزني يا بابا؟!” – “مش أي جوازة يا بنتي!

ده ‘حمزة الهواري’، كبير عيلة الهواري في الصعيد.. راجل ليه هيبة ونفوذ تقيلة، وعيلته من أكبر عائلات الصعيد. الجوازة دي هتأمن مستقبلك وتخليكي ست هانم في سرايا كبيرة!” ليلى بصت له باستغراب وشك، وسألته فوراً: – “وطالما الجوازة دي لقطة وعظيمة أوي كده .. ليه ما تجوزش بنتك التانية ‘لِيلي’ الجوازة دي؟

! إشمعنى افتكرتني أنا دلوقتي ورجعتني من سفري، وأنت طول عمرك مش شايف غيرها و موفر لها كل حاجة وهي اللي قدام الناس طول الوقت؟ !” ارتبك محمود الشاذلي للحظة، وحاول يداري التوتر اللي ظهر على وشه، وقال بنبرة حدة خفيفة وبيتهرب من عينها: – “أختك..

أختك جاتلها منحة دراسية مفاجئة وسافرت بره مصر من أسبوعين ! مش فاضية ولا موجودة للقصص دي دلوقتي.. وبعدين أنا قلت أصلح غلطتي معاكي وأفرح بيكي أنتِ الأول، إيه اللي يضايقك في كده؟!” ليلى هزت رأسها بنفي صريح ووقفت مكانها، وقالت بقوة وكرامة: – “لأ طبعاً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *