العروسة 2
” حمزة مسك إيدها بقوة وعصر معصمها، وقال بغضب : – “أنتي اتجننتي؟! بتضــ,,ـــــربيني أنا يا بنت الشاذلي؟! أنتِ عارفة أنا ممكن أعمل فيكي وفي أهلك إيه حالاً؟!” ليلى ما خافتش منه، وبصت في عينيه بكل قوة وقالت: – “اعمل اللي تعمله! ارميني بره، رجعني لابويا ، اعمل اللي يعجبك.
. بس قسمًا بالله لو قربت مني تاني بالطريقة دي، هتدفع الثمن غالي أوي يا حمزة بيه! أنا ليلى.. البنت اللي عاشت طول عمرها بتعتمد على نفسها وما طأطأتش رأسها لحد، ومش هاجي في بيتك وأسيبك تلوثني بأوهامك المريضة!” حمزة فضل باصص لها. قبــ,,ـــــضته على إيدها بدأت تخف بالتدريج.
كانت عيونها بتلمع بصدق ونقاء غريب، قوة مش مصطنعة، وكرامة حقيقية مش مجرد تمثيلية واحدة بتلعب دور الشريفة. الشك بدأ يأكل قلبه لأول مرة: هل ممكن تكون الصور والمعلومات اللي وصلت له غلط؟ هل دي مش هي البنت اللي سمع عنها؟
ساب إيدها فجأة، ورجع خطوتين لورا، وهو بيبص لها بعيون مليانة غموض وتضارب. مسح على وشه بغضب محبوس، وقال بنبرة جافة وباردة تحاول تداري ذهوله: – “تمام.. اعتبري الليلة دي تحذير .. بس افتكري كويس.. أنتِ جوة بيتي ، واللعب معايا نهايته سودا!
” التفت وخرج من الأوضة ورزع الباب وراه بكل قوته، متسبباً في اهتزاز الجدران. ليلى أول ما الباب اتقفل، انهارت على الأرض وقعدت على السجادة، ضمت ركبها لصدها وبكت بدموع حارقة.
. دموع الخوف المكتوم، والظلــ,,ـــــم اللي حاسة بيه، والتعب من معركة بدأت من أول يوم ومش عارفة إمتى ولا إزاي هتنتهي. يتبع ……