يوم الكريسماس 2الاخير
مش هتشيلي هم التحويلات نهائي.. قال غوردون بنبرة ناعمة: ـ طارق هيتولى كل حاجة.
ـ وطلب الوصاية؟ اللي اتقدم يوم 22 ديسمبر؟ هيتشيل هو كمان؟
الأوضة اتجمدت تماماً.
وش ندى خطف وبقى أبيض زي الورق. رأس طارق اترفعت بسرعة. وملامح غوردون ما اتغيرتش نهائيا، وده عرفني كل حاجة عن طينة الراجل ده.
ـ أنا ما أعرفش إيه الكلام ده.. قال غوردون.
ـ الطلب اللي فيه خطاب دكتور فيسك.. شريكك في الغولف.. اللي شخصني بخرف الشيخوخة في عيد ميلاد ليلي.. غالباً بين التورتة والتلبيسة بتاعتها!
الصمت كان رهيب.
وبعدين غوردون ابتسم.. ابتسامة رقيقة ومحفوظة عن ظهر قلب:
ـ يا مارجريت، إنتي متعصوبة وده طبيعي في سنك.. بس لازم تعرفي إن الجلسة هتمشي بسلاسة أكبر بكتير لو تعاونتي معانا.. القضاة بيشوفوا الحالات دي كل يوم.. أرامل مشربكات، منفصلات عن العيلة، وغير راسخات في إدارة الفلوس.. قصة تعاطف كلاسيكية.. ـ وحط الورق تاني في جاكيته: ـ بس مش ليكي أنتي.
وقف، وندى قامت معاه.
وطارق ما قامش.
ـ طارق.. قالت ندى بحِدّة: ـ يلا بينا.
قام ببطء. وعند الباب، بينما غوردون وندى بيتحركوا قدام للعربية، بص ورايا.. ولثانية واحدة، شفت ابني القديم.. الولد الصغير.. المراهق المرعوب.
ـ يا ماما.. همس: ـ أنا ما كنتش أعرف حاجة عن دكتور فيسك.. أحلف لك ما كنت أعرف.
ـ أمال كنت تعرف إيه؟
فتح بوقه عشان يتكلم:
ـ طارق! ـ صوت غوردون جه من الممر.
ومشي..
في الليلة دي، توماس سمع التسجيل مرتين على ترابيزة مطبخي:
ـ التسجيل حلو.. قال: ـ مش اعتراف رسمي، بس حلو.. وبعدين حط قدامي شيت إكسل مطبوع: ـ ودي أحسن بكتير.. أنا كلمت زميل قديم ليا في البنك التعاوني.. حساب “بيرس فاميلي هولدينغز” ما استقبلش فلوس قسط بيتك بس يا مارجريت.. ده استقبل إيداعات من أربعة تانيين على مدار الست سنين اللي فاتوا.. وكلهم كبار في السن.. وكلهم عندهم أولاد كبار متجوزين قرايب غوردون أو بيصلوا في كنيسته.
ـ أربعة تانيين؟
ـ واحدة منهم تبق أخت ندى.. ست اسمها بياتريس لويل.. عندها تلاتة وثمانين سنة.. ـ وسكت شوية: ـ اتحطت تحت الوصاية من سنتين.. والوصي بتاعها هو غوردون بيرس.
فضلت باصة له مصدومة:
ـ يا توماس.. فين بياتريس دلوقتي؟
ـ دار رعاية تمولها الدولة في باترسون.. وبيتها اتباعه في حداشر أسبوع.
PART 8