يوم الكريسماس 2الاخير

ـ يا أستاذ طارق.. قالت القاضية مارتينيز: ـ أنت مقدم الطلب في ال\ق\ضية دي.. هل لسه معتقد إن أمك فاقدة الأهلية؟

طارق بص لي جوه القاعة.

ـ لا يا فندم.. أنا عمري ما اعتقدت كدة بجد.. أنا اتقال لي أصدق ده، وسمحت لنفسي أصدقه، لأنه كان أسهل من إني أواجه نفسي باللي عملته.. واخد نفسه: ـ أمي هي أكتر إنسانة قادرة عرفتها في حياتي.. أنا اللي مضيت باسمها.. أنا اللي قدمت طلب فيه حاجات مش حقيقية.. وليلة عيد الميلاد، قلت لبنتي إن أمي “ولا حاجة”.. دي أسوأ كلمة نطقت بها في حياتي.. وعايز المحكمة تعرف ده، وعايز أمي تسمعني بقوله هنا.. في المكان اللي بجد.

​القاعة بقت صامتة تماماً.

القاضية مارتينيز بصت له لمدة طويلة.. وبعدين بصت لي.

ـ يا مدام مارجريت، تحبي تقولي حاجة؟

وقفت:

ـ كل اللي أقدر أقوله إني مش هنا عشان أنتصر على ابني يا فندم.. أنا هنا عشان ما فيش مخلوق يقدر ياخد صوتي مني.. لا مني.. ولا من بياتريس لويل.. ولا من أي حد تاني الراجل ده كان حاطه في دماغه.

​القاضية رفضت الطلب نهائياً وبشكل بات.. وحولت تزوير الضمان وشهادة دكتور فيسك لنيابة المقاطعة.. وأمرت بمراجعة فورية لكل قضايا الوصاية اللي غوردون مسكها في حياته.

​في الممر بره القاعة، ندى قربت مني.. ومدت إيدها بظرف سميك:

ـ دي نسخ لكل حاجة كانت في مكتب بابا في البيت.. خدتهم الليلة اللي هربنا فيها.. وفي لستة جوه يا مارجريت.. أسامي الناس اللي كان ناوي يبدأ معاهم الدور الجاي.. ونزلت صوتها: ـ واحدة منهم.. روت كالاخان.

PART 10

​روت تقبلت الخبر أحسن مني بكتير.

ـ أنا؟ ـ قالت وهي قاعدة على ترابيزة مطبخي ونضارة القراءة مرفوعة لفوق على شعرها الأبيض: ـ الثعبان العجوز ده كان فاكر يقدر يضع إيده على بيتي؟ كنت أتمنى يحاول بس.. أنا معايا أربع ولاد وبندقية مش بعرف أصلاً أستخدمها.

بس حضنتني فترة طويلة قبل ما تروح بيتها.

​الشهور اللي بعد كدة ما كانتش سهلة. العدالة نادراً ما بتتحرك بسرعة، وعمرها ما بتكون نظيفة.

غوردون بيرس اعترف بذنبه‌ في شهر يونيو في تهم متعددة تشمل الاستغلال المالي لكبار السن، والتزوير، والسرقة بالاحتيال. شيتات توماس، دفتر بياتريس، وظرف ندى سبوا لمواُاميه مساحة ضئيلة جداً للدفاع. اتحكم عليه بـ ١٢ سنة سجن في سجن الولاية ودفع غرامة تعويض. بيته، شقته في فلوريدا، وعضويته في نادي الغولف اتمسكوا واتباعوا في المزاد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *