يوم الكريسماس 2الاخير

​بعد العشر، لما المواعين خلصت والعيال كانوا نايمين نص نومة على الكنبة، طارق قعد جنبي.

ـ يا ماما.. قال: ـ أنا قضيت أربعتاشر سنة فاكر إنكم مدينين لي.. وإن كوننا عيلة معناه إنك هتفضلي تدي مهما حصل.. أعتقد إنني اتعلمت ده من غوردون.. أو يمكن سمحته يعلمه لي، لأنه كان مريح.

ـ ودلوقتي؟

​بص على عياله.. وعلى مراته وهي بتنشف طبق الديك الرومي بحذر.. وعلى بياتريس وروت وهما بيتخانقوا ببهجة جنب الشجرة.

ـ دلوقتي بقيت شايف إن العيلة مش هي اللي الناس بتدفع عشانها.. قال: ـ هي الناس اللي بتفتح لهم الباب.. خصوصاً لما الدنيا تكون برد بره.

​مسكت إيده.. كانت دافية وثابتة.

لمدة أربعتاشر سنة، كنت مؤمنة إن الحب معناه العطاء لحد ما يفضلش مني حاجة.. وإنك تكون أم كويسة معناه إنك ما تقولش لا أبداً، ولا تسأل أسئلة، ولا تنتظر أي حاجة في المقابل.

كنت غلطانة.

الححب من غير احترام للنفس مش كرم.. ده اختفاء بطيء.

الليلة اللي ألغت فيها التحويلات دي، كنت فاكرة إني بخسر ابني.

وبدل ده.. لقيت صوتي.

وطلع إنه أول ما بطلت أدفع ثمن الكرسي على الترابيزة، عيلتي أخيراً اتعلمت إزاي تحضر لي واحد.

مش عشان اللي كنت بديه..

بل عشان أنا مين.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *