العروسة 2
أنا مش موافقة يا بابا.. أنا مش سلعة حضرتك بتعرضها للبيع أو تختار لها عريس من غير ما تاخد رأيها! أنا ليا حياتي وشغلي، ومش جاية مصر عشان أتدبس في جوازة بالشكل ده ومن غير ما أعرف الراجل ده أساساً!” في ثانية واحدة.
. اتغير وجه محمود الشاذلي تماماً ..الابتسامة اختفت، وحلت محلها ملامح القسوة والجشع اللي ليلى متعودة عليه وقف قدامها وضــ,,ـــــرب بيده على الترابيزة بقوة: – “أنتِ فاكرة نفسك مين يا بنت الكلب عشان تقولي لأ؟! أنتِ جاية هنا عشان تنفذي اللي أقول عليه ورجلك فوق رقبتك!
” ليلى رجعت خطوة لورا بصدمة، بس ثبتت عيونها فيه وقالت: – “و انا مش هتجوز حد غصب عني!” قرب منها الشاذلي بحدة، وعيونه بتطلع شرار، ونبرة صوته بقت واطية ومسمومة مليانة مساومة وغل: – “أنتِ فاكرة إنك راجعة تتشرطي؟!
الشركات بتنهار والديون هتخرب بيتنا، الجوازة دي صفقة لابد منها عشان أحمي اسمي وشغلي مع عيلة الهواري! وأختك مسافرة ومفيش غيرك هيدفع الثمن ويخلصني من الورطة دي! ” سكت ثانية، وبعدين ابتسم ابتسامة خبيثة وقال وهو بيساومها ببرود: – “بصي يا ليلى.
. نتفق اتفاق .. أنتِ هتوافقي على الجوازة دي و تتم الصفقة، وفي المقابل.. أول ما كتب الكتاب يتم والشراكة تحصل ، هكتب لك نصيبك كامل في الشركات، وهسلمك صندوق مجوهرات أمك الله يرحمها و وصيتها وذهبها اللي كان مكتوب باسمها. .
الصندوق اللي أنتِ طول عمرك بتحلمي تاخديه وريحة أمك فيه، تستلميه في إيدك وتطلعي بيه على شقتك !” ليلى اتعصر قلبها في اللحظة دي. ذكرى أمها ومقتنياتها اللي أبوها كان حارماً منها وسارق حقوقها سنين طويلة، كانت أحب حاجة لقلبها.
بصت له بدموع حبستها بالعافية في عينها، وقالت بصوت مبحوح وبيقطر وجع: – “بتساومني بمجوهرات أمي وريحتها اللي أنت حارمني منها سنين؟! بتبيعني عشان الفلوس يا بابا؟!” الشاذلي بصلها ببرود وقسوة ومن غير أي رحمة: – “سميها زي ما تسميها.
. قدامك خيارين: يا إما تدخلي الجوازة دي وتاخدي حاجات أمك وحقك، يا إما هسحلك معايا وهتتحرمي من كل حاجة طول عمرك وما تلمحيش قطعة واحدة من ورث أمك تاني! قدامك دقيقة تفتكري فيها وتقرري!” بلعت ليلى ريقها بصعوبة، وصورة مجوهرات أمها وريحتها وكرامتها المسلوبة مرت قدام عيونها.