العروسة 3
الفصل التالت: ريحة الطّيب.. ونــ,,ـــــار الغضب الصبح طلع على سرايا آل الهواري، والشمس بدأت تنشر نورها الدافي على الأراضي الزراعية والممرات العتيقة. جوه الجناح الملكي، كانت ليلى قاعدة قدام المراية بتصلح طرحتها بعد ما صلت فرضها.
رغم ليلتها الطويلة الصعبة، وكل الكلام الجارح اللي سمعته من جوزها، قررت إنها مش هتقعد تقفل على نفسها الباب وتستسلم . هي مش متعودة تبكي كتير ولا تقعد تندب حظها، طول عمرها بتعرف تقف على رجلها وتواجه الدنيا. بعد ما خلصت، فتحت باب الجناح ونزلت على تحت بهدوء.
كانت عايزة تتعرف على البيت وأهله وتشوف الدنيا ماشية إزاي، بدل قعدة الأوضة اللي بتزود الهموم. في الصالة الكبيرة تحت، كانت قاعدة “الست صفية” أم حمزة ومعاها الجد الكبير، بيشربوا الشاي وبيحكوا في أمور تخص الدار والأرض. ليلى اول ما دخلت الصالة ولقيتهم قاعدين، وشها نور بابتسامة هادية ودافية.
قربت منهم بخطوات بطيئة ومحترمة، ومن غير أي تكلف ولا مبالغة، نزلت باست إيد الجد بحب وتقدير كبير، وبعدين التفتت للست صفية وباحتواء لطيف باست إيدها هي كمان وقالت بصوت ناعم: – “صباح الخير يا جدو.. صباح الخير يا طنط.. يارب تكونو بخير النهاردة.
” الست صفية اتفاجأت بطريقتها البسيطة والجميلة، وحست بدفا غريب في قلبها ناحية البنت دي اللي كانت فاكراها مغرورة ومتكبرة زي ما الناس بتقول .. الجد ابتسم وهو بيطبطب على كتفها بحنية وقال: – “صباح الورد يا بتي.
. نورتي الصالة و الدار كله بطلتك البهية ” صفية ابتسمت لليلى وقالت وهي بتشاور لها تقعد جنبها: – “تعالي يا ليلى يا حبيبتي اقعدي.. من امبارح وأنا نفسي نقعد سوا ونحكي.” ليلى قعدت جنبهم بكل أدب وتواضع، وبدأت تتكلم معاهم بهدوء وتسمع كلامهم بحب واهتمام حقيقي.
طريقتها في الكلام، وتواضعها، وخفة دمها ، خلوا الست صفية والجد يتعلقوا بيها في ثواني، ومبقوش حاسين إنها غريبة عنهم أبدًا، كأنها واحدة من البيت متربية وسطهم من زمان. بقلم حكايات_سوما في الوقت ده، كان حمزة داخل من بره السرايا .. وقف على باب الصالة ثواني لما شاف المنظر قدامه؛
ليلى قاعدة مبتسمة وبضحكتها البسيطة بتكلم أمه وجده، والكل حواليها مرتاح وسعيد بوجودها. للحظة، حس بغصة غريبة في صدـ,,ـــره، صورة البنت المغرورة والمتدلعة اللي كانت في دماغه بدأت تهتز وتتكسر قدام الواقع الهادي ده. بس رجع لقسوته و غمض عينيه ببرود، ودخل بخطواته السريعة.