العروسة 3
أبو ليلى كان جاي السرايا من الصبح بدري، باين على وشه التوتر ، وعايز يخلص ورق الشراكة بأسرع وقت قبل ما الدنيا تخرب فوق دماغه. أول ما شاف حمزة نازل، ابتسم ابتسامة صفراء وقال بلهفة: – “حمزة يا ابني ! صباح الخير يا غالي.. أنا كنت طالع لك عشان نخلص موضوع الورق اللي.
..” حمزة وقف على السلم، وبصه بنظرة احتقار، وقاطعه بصوت جاف وبارد زي الصقيع: – “مش فاضي لك خالص النهاردة.. استنى لوقت تاني.” بقلم حكايات_سوما ومن غير ما يديه أي فرصة ينطق حرف واحد، كمل نزول وسابه واقف مكانهم مصدوم ومذهول من طريقة المعاملة الناشفة.
الشاذلي وقف ثواني والدم يغلي في عروقه، وبعدين فكر في نفسه بغل: «ماشي يا حمزة.. أنا هطلع لبنت الكلب اللي فوق هي اللي هتحل لي الموضوع غصب عن الكل!» طلع الشاذلي الدرج بسرعة، وفتح باب الجناح من غير حتى ما يخبط، ودخل لقى ليلى واقفة لوحدها في الأوضة بتحاول تهدى.
بقلم حكايات_سوما أول ما شافته، اتفزعت ورجعت خطوة لورا وقالت بذهول: – “بابا؟! أنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تدخل كده؟!” الشاذلي قرب منها وعيونه بتطلع شرار، وقال بصوت خافت متوتر يملؤه الجشع والقسوة: – “جاي أشوف المهزلة اللي أنتِ هببيتيها!
حمزة الهواري نازل ملامحه مش عاجباني، والجد لسه ما وقعش العقود النهائية لنقل السيولة لشركاتي! أنتِ عملتي إيه يا زفتة؟! مش قلتلك تسلكي وتعدي الليلة بأي طريقة عشان الراجل يرضى ورجلينا تثبت في السرايا ونضمن الفلوس?!
” صُدمت ليلى من نذالته، واحتضنت جسدها بذراعيها وهي بتنزل دموع حارقة من عينها وقالت بحــ,,ـــــرقة: – “أنت جاي تحاسبني أنا؟! جاي تقولي أسلك ؟! الراجل دخل عليا ليلة فرحي يشتمني ويهين كرامتي ويعاملني كأني ست رخيصة اشتراها بفلوسه! دخل وهو فاكرني حاجة رخيصة بسبب القرف والسمعة الزفت اللي أختي عملتها في مصر!
أنت رميتني في النــ,,ـــــار دي وأنت عارف إنه شايفني كده!” اقترب منها الشاذلي بحدة، وضغط على أسنانه بقسوة وهو يرفع أصبعه في وشها: – “رخيصة وإيه يعني؟! ما يفتكر اللي يفتكره! أهم حاجة يرضى و الصفقة تتم وتنقذني من السجــ,,ـــــن والفضيحة!
أنتِ فاكرة نفسك مين يا حتة بنت لا راحت ولا جت؟! ده أنا طلعتك من الفقر والجوع وجبتك هنا عشان تعيشي ملكة زمانك ! لو الجوازة دي باظت أو الفلوس طارت بسبب كلامك الخايب ده، قسمًا بالله أدفــ,,ـــــنك صاحية وأمسحك من الدنيا!