خطيب أختي اتريق على بدليتي في فرحهم
ومن الترابيزات اللي في الآخر، قام 7 رجالة وستات. كان منهم رفعت، أول شريك ليا ودلوقتي مدير العمليات. مشوا ناحية أختي، مش ناحيتي أنا. رفعت اتكلم من غير مايك، بس الكل سمعه.
—يا مدام سلمى، لما شركتنا مكنش فيها حق أنبوبة الغاز، إنتي جيبتي لنا أكل أسابيع طويلة. الشاب اللي ربيتيه وراعتيه ده عمل مجموعة شركات بتشغل النهاردة آلاف الأسر. شكراً ليكِ إنك علمتيه إزاي يعامل كل موظف على أنه بني آدم حقيقي.
سلمى بدأت تعيط بصوت عالي. زياد بص لزمايله وبعدين بص لمدير عام «ميزا ألطا»، اللي كان قام واقف.
—إيه التمثيلية دي؟ —قالها وهو بيحاول يبتسم ببرود.
—دي مش تمثيلية —رد عليه مديره بجدية—. ده محمود السعدي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة جاراندا». وميزا ألطا جزء من المجموعة دي. والفندق ده كمان.
السكوت بقى تقيل لدرجة إن صوت معلقة وقعت على الأرض اتسمع بوضوح. زياد ساب إيد أختي فجأة. وأبوه قام مفزوع وعدل بدلته.
—يا سيادة الرئيس، كان فيه سوء فهم —زياد بدأ يتجلجل ويلخبط في الكلام—. لو كنت أعرف سعادتك مين، عمري ما كنت قعدتك هناك أبداً.
—هو ده بالظبط المشكلة —رديت عليه—. لو كنت جراسون بجد، كان هيبقى عادي إنك تهيني؟ وهي أختي بقى قيمتها تقل عشان سابت الجامعة عشان تربيني؟
أبو زياد دخل في الكلام بسرعة.
—إحنا بنحب سلمى وبنقدرها جداً.. دي هزار عائلي مش أكتر.
—في قعدة التعارف قلتوا عليها ست جاهلة ومعاهاش شهادة. والنهارده بتتريقوا على الأخ اللي هي ضحت بشبابها عشان تنشئه. أنا مش محتاج تفسروا لي هزاركم. أنا محتاج تبصوا لها هي كويس.
زياد اتلفت لسلمى بابتسامة يائسة.
—يا حبيبتي، خلاص الموضوع اتوضح. أنا وأخوك هنتفق مع بعض زي الفل. ده إحنا ممكن نعمل بزنس مع بعض كمان.
الكلمة دي جمدت الدم في عروقي أكتر من التريقة نفسها. هو لسه عارف أنا معايا فلوس قد إيه، وفجأة الراجل اللي كان بيحتقر عيلتي بقى عايز يعمل صفقات معايا. رجعت خطوة لورا.
—يا سلمى، أنا مش هقرر نيابة عنك. لو عايزة تكملي، أنا هاحترم رغبتك. بس إنتي مش مجبرة توطي راسك عشان أي حد يحبك.
بصت لبوكيه الورد، وبعدين بصت لزياد. ومامته حاولت تمسك إيدها.
—ما تعمليش فضيحة يا بنتي. اعتبري عشان الضيوف.
—أنا بقالي شهور بفكر في كل الناس إلا نفسي —ردت سلمى بصوت ثابت.