كيكة الشيكولاتة
كيكة الشيكولاتة
مفيش يافطة.
مفيش طلبات تقديم.
ومفيش داعي تثبت إنك فقير بالدرجة الكفاية.
أحياناً مفيش حد كان بيسأل.
فكنت بنقطعها بعد ما نقفل ونكلها إحنا مع بعض.
وعادةً كان فيه حد بيسأل.
جد بيحتفل بحضانة حفدته.
طالب جامعي صاحبه في السكن مفيش في يوم من الأيام داق كيكة عيد ميلاد.
ست همست وقالت:
”جوزي راجع من المصحة بكرة.”
وفي مرة، ولد مراهق سдал لو نقدر نكتب كلمة “ماما” عليها.
حنان سألته:
”عندها كام سنة؟”
”ثمانية وثلاثين.”
”كويس. دي لسه صغيرة بما يكفي علشان نكذب في عدد الشمع.”
ابتسم لأول مرة.
والناس كانت بتعرف عن طريق الكنايس، المدارس، الأخصائيين الاجتماعيين، والجيران.
بهدوء.
حنان كانت مصرّة على النقطة دي.
”لو أعلنت عن الطيبة، فنص الوقت بتبقي بتعلن عن نفسك.”
دي كانت حنان.
ستة وستين سنة.
طولها خمسة قدم وتلاتة بوصة.
شعرها الأبيض قصته بنفسها بشكل سيء.
نظارات القراءة الحمراء.
والدقيق على كل قميص أسود كانت بتلبسه.
كانت فتحت مخبز شاكر قبل واحد وثلاثين سنة هي وجوزها، بولس.
بولس مات من سبع سنين.
وكيكة الجمعة بدأت في نفس السنة.
كنت دايماً بافتكر إن الحاجتين مرتبطين ببعض.
حنان مأكدتش ده أبداً.
بعدين بنتها كاريمان رجعت.
كاريمان كانت إديها واحد وأربعين سنة.
ذكية.
أنيقة.
وشاطرة جداً في الأرقام.
قضت خمسة عشر سنة بتدير العمليات الإقليمية لمجموعة مطاعم في مدينة نصر.
بعد طلاقها، رجعت الجيزة وعرضت إنها تساعد حنان تطور المخبز.
حنان قاومت يمكن عشر دقائق.
بعدين رمت قدامها تلات دفاتر ايصالات وقالت لها:
”طوري دول.”
طوال الشهر الأول، كاريمان كانت مفيدة لينا.
مخزون أفضل.
نظام مرتبات جديد.
مكونات أقل بتنتهي صلاحيتها وهي مخزنة.
اكتشفت إننا كنا بندفع تمن خط تلفون مفيش حد استعمله من سنة ألفين وستة عشر.
فاوضت عشان تقلل عمولات ماكينات الفيزا.
وحتى حنان اعترفت وقالت:
”البنت دي ممكن تكون نافعة.”
بعدين كاريمان لقيت كيكة الجمعة.
كانت بتراجع تكاليف الخامات في يوم أربع بعد الظهر.
دخلت المطبخ وهي ماسكة شيت إكسيل.
”ايه هو ‘عرض الجمعة’ ده؟”
حنان مرفعش راسها من عجن العجين.
”كيكة.”
”أنهي كيكة؟”
”شوكولاتة.”
كاريمان فضلت باصة لها.
”أنا عارفة يعني ايه طعم يا ماما.”
مثلت إني مهتمة جداً بورق الكب كيك.