كيكة الشيكولاتة
كيكة الشيكولاتة
كاريمان طلعت زفير قوي.
”أنا ما قاصدش كده.”
بس كان قريب كفاية.
كريمة ماسكت إيد زياد.
حنان ادتها الكيكة.
”كل سنة وهو طيب.”
عناني كريمة اتملوا دموع.
”متشكرة جداً.”
وبعدين مشيوا.
جرس الباب رن.
زياد بص من خلال الازاز مرة ورفع علبة الكيكة فوق.
حنان شاوررت له بإيدها.
كاريمان استنت لحد ما الباب اتقفل.
وقالت:
”إنتي خليتي شكلي قاسية أوي.”
حنان قلعت المريلة بتاعتها.
”لأ.”
”أنا فرطت في كيكة.”
كاريمان فضلت باصة لها.
”إنتي دايماً بتعملي كده.”
”بعمل ايه؟”
”بتحولي البيزنس الفاشل لأخلاق ومثالية.”
وش حنان اتغير.
”احرسي في كلامك.”
”لأ.”
كاريمان كان جواها الكلام ده أكتر بكتير من مجرد بعد الظهر ده.
”بابا قضى حياته كلها قلقان على الفلوس عشان إنتي عمرك ما عرفتي تقولي لأ لأي حد.”
حنان بقت ساكنة.
وأنا كمان.
بولس.
أهو ظهر.
الجزء ده من الخناقة مكنش ليه أي علاقة بالشوكولاتة خالص.
كاريمان كملت.
”كنتي بتعملي خصومات.”
”كنتي بتفتحي دفتري بالدين.”
”كنتي بتجيبي أكل للبيت لنص الجيران.”
”ولما الأمور باظت، بابا هو اللي كان بيفضل سهران طول الليل يشيل هم الفواتير.”
صوت حنان بقى أوطى بكتير.
”إنتي كنتي طفلة.”
”كنت عايشة هناك وشفت.”
”أنا عارفة اللي حصل.”
ولأول مرة، حنان باين عليها العجز.
مش ستة وستين سنة.
لا، عجوزة بجد.
عيون كاريمان اتملت دموع، بس كانت غضبانة لدرجة إنها مكنتش قادرة توقف.
”أنا بحاول أمنعك إنك تعملي نفس الأخطاء دي.”
حنان بصت على المكان الفاضي اللي كيكة الجمعة كانت فيه.
وقالت:
”أول عرض جمعة كان عشانك إنتي.”
كاريمان وقفت مكانها.
تماما.
”ايه؟”
حنان ساندت بإيد واحدة على الكاونتر.
”من سبع سنين.”
أنا متحرّكتش.
ولا كاريمان اتحركت.
حنان كملت.
”جوزك كان ميت من تسعة أيام.”
”محامي الطلاق بتاعك جمد الحساب المشترك لحد ما يصفوا مين يملك ايه.”
”إنتي دخلتي البيت ومعاكي صفاء.”
بنت كاريمان.
كانت وقتها عندها تمانية سنين.
”عيد ميلادها كان يوم الجمعة.”
كاريمان فضلت باصة لأمها.
صوت حنان اتهز دلوقتي.
”كان معاكي تسุعتاشر جنيه في محفظتك وصرفتي اثني عشر في البنزين لحد ما وصلتي هنا.”
كاريمان همست:
”يا ماما.”
”قلتي لصفاء إن المخبز عنده ‘عرض الجمعة’ عشان إنتي مكنتيش عايزة تخليها تعرف إنك مش قادرة تشتري لها كيكة عيد ميلادها.”