كيكة الشيكولاتة
كيكة الشيكولاتة
يوم الجمعة ده، الولد كان لابس تاج عيد ميلاد من الورق.
كان شكله حوالي تسع سنين.
كريمة استنت لحد ما الزبون الوحيد التاني مشي.
وبعدين مالت عليا من فوق الكاونتر.
”لسه بتعملوا عرض الجمعة؟”
ابتسمت.
”أيوة.”
ولفيت عشان أروح التلاجة.
كاريمان كانت واقفة ورايا.
”لأ.”
الكلمة وقفتني مكاني.
وش كريمة اتغير.
”أنا آسفة؟”
كاريمان قربت من الكاونتر.
”مبقناش نقدم كيك مجاني.”
بصيت لها.
”يا كاريمان.”
تجاهلتني.
كريمة حست بالاحراج فوراً.
”آسفة، حد في كنيسة العذراء قال لي…”
”مفيش داعي للاعتذار.”
تحركت ناحية التلاجة تاني.
كاريمان سدت الباب.
”يا مريم.”
بصوت واطي.
وحازم.
حسيت وشي سخن.
”دي اتعملت خلاص.”
”مش مهم.”
”لأ، مهم.”
”دي بضاعة ومخزون.”
وورا كريمة، الولد الصغير سكن تماماً ومتحركش.
وده خليني أحس بغضب من كاريمان أكتر من أي حاجة تانية.
كريمة مدت إيدها في شنطتها.
”معايا عشرة جنيه.”
”لأ.”
هزت راسي.
”مش محترمة تدفعي حاجة.”
كاريمان قالت:
”الكيكة تمنها ثمانية وعشرين.”
كريمة وقفت مكانها.
”تمام.”
حاولت تبتسم لابنها.
”هنشتري كب كيك من السوبر ماركت.”
الولد هز راسه.
العيال بتعرف لما الكبار بيحتاجوا يساعدوا بعضهم في التمثيل إن كل حاجة تمام.
ولفوا عشان يمشوا ناحية الباب.
بعدين صوت حنان جه من جوه المطبخ.
”يا كريمة.”
الكل وقف مكانه.
حنان طلعت وهي بتمسح إيديها في المريلة.
”إنتي نسيتي حاجة؟”
كريمة بصت وهي شكلها بائس ومكسور.
”ما أظنش.”
حنان فتحت التلاجة بنفسها.
وطلعت الكيكة.
وبعدين نزلت على ركبها شوية عشان تبقى في مستوى عين الولد.
”اسمك ايه؟”
”زياد.”
”عندك كام سنة؟”
”عشرة.”
حنان مدت له العلبة.
”عشرة دي سن غالي.”
زياد بص لأمه.
”كويس إن دي مدفوع حقها خلاص.”
وش كاريمان نشف واتجمد.
”يا ماما.”
حنان وقفت.
”مش دلوقتي.”
”لا، دلوقتي.”
كاريمان بصت حوالين المخبز.
”هو ده بالظبط المشكلة.”
كريمة قالت:
”إحنا ممكن نمشي.”
حنان التفتت.
”لأ.”
وبعدين بصت لكاريمان.
”هما خارجين ومعاهم الكيكة.”
كاريمان وطت صوتها.
”ما ينفعش تفضلي تدي حاجات ببلاش لمجرد إن حد حكى لك قصة حزينة.”
وش كريمة احمر.
”أنا ما حكيتش قصص.”
وده سكت الكل.
هي مكنتش حكت فعلاً.
هي سألت أربع كلمات.
عرض الجمعة.
ومقالتش أي حاجة تانية.