لمي حاجتك
—يعني ينفع نقول لهم يمشوا؟ —سألت.
—نقدر نسترجع اللي ملكك —رد شريف—، بس بطريقة قانونية. مافيش تغيير كالون ولا طرد حد في الشارع فجأة.
الصبح بدري روحنا استشرنا محامية. بصت على العقد المسجل في الشهر العقاري، فواتير التجديد وإذن الإقامة المجانية اللي انا كنت إديته لماما. شرحت لنا إننا لازم نبلغهم رسمياً بإنهاء الإذن ده ونديهم مهلة معقولة عشان يفضوا المكان. لو رفضوا، هيبقى لازم نروح المحكمة. طلعت من مكتبها ومن غير أي إحساس بالنصر، بس بوضوح مكنش عندي قبل كده.
طوال الأسبوع اللي بعده لمينا حاجتنا لوحدنا بس. طلعت الغسالة اللي اشتريناها واحنا بنتجوز، الثلاجة، التلفزيون وأثاث أوضة نومنا. سيبت درابزين الأمان والأجهزة الطبية بتاعة ماما. هي قعدت تبص للعمال وكأننا سرقناها.
—ولا حتى تلاجة عاوزة تسيبيها لأمك! إيه القلب الناشف ده.
—محمود هيجاب حاجته —رديت—. مش قلتِ إن كل حاجه مترتبة.
—أخوكِ بيعرف يحترمني. انتِ دايما قاعدة تحسبي اللي بتديه.
اليوم الأخير رحت عشان صورة أبويا اللي كانت محطوطة جنب شمعة. ماما ضحكت ضحكة مش لطيفة.
—كل المسرحية دي عشان ميت. هو كمان معملش حاجة كبيرة للعيلة دي.
شريف سبقني قبل ما أرد. لف الصورة في بطانية وفتح لي الباب. عيطت في العربية، مش عشان سايبة الشقة، بس عشان الجملة دي مسحت آخر سبب كان باقى لي عشان أبرر تصرفاتها.
أجرنا شقة تانية في منطقة الدقي. محمود وياسمين وصلوا بشنط وفيهم كرسيين بس. مراته، اللي كانت بتقول زمان انها مش هتغير حفاضات ولا هتطبخ لحد، نزلت صور للمطلع المدهون جديد وكتبت عليها جملة “بداية جديدة لينا”. بعد 4 أيام، ماما طلبت مني في رسالة رقم الممرضة اللي كنت بدفع لها. بعته لها، ووضحت إن الخدمة الجديدة هتدفعوا تمنها انتوا. مردتش.
المحامية بلغت ماما إن الإقراض المجاني للبيت خلص ودعتها لجلسة تفاهم (وساطة). محمود كلمني متعصب.
—بأنهي حق بتبعتي ورق لبيت أمنا؟ انا الكبير.
—كونك الكبير مش معناها إن اسمك مكتوب مالك في أي عقد.
—هتشوفي لما أكلم محامي.
بعد أسبوع جالي اتصال مفاجئ من سمسار عقارات. واحد اسمه محمود عرض البيت كضمان عشان يجيب فلوس لعملية تجارية وبعت صور من جوه البيت. السسمار لقى بياناتي في ورق الشهر العقاري عشان يتأكد لو انا موافقة على أي عملية. طلبت منه ميكملش ويبعت لي اللي حصل ده مكتوب. إيميله كان فيه صور رسايل بتأكيد من أخي إنه قريب هيقنع “المالكة الحقيقية” تمضي.