لمي حاجتك
العصر ده اكتشفنا حاجة تانية. واحدة معرفة لياسمين حكت لي إن محمود عليه مئات الآلاف جنيه ديون بسبب راهانات رياضية وكان بقاله شهور بيطلب فلوس مقدما من صحابه. ضيعوا الشقة اللي كانوا مؤجرينها وكانوا بيدوروا على بيت شكله حلو عشان يبان معاهم فلوس. حب مرات أخويا المزعوم بدأ بالظبط أول ما شافوا صور التجديد.
في الجلسة، ماما وصلت وهي ماسكة في إيد محمود. ياسمين قعدت بعيد عنه. المحامية حطت العقد الموثق على الترابيزة وشرحت مين اللي مكتوب كصاحبة البيت. محمود وشه اصفر، بس ماما حتى ماسألتش عن البيت.
—داليا تقدر تمضي اللي يعوزوه —قالت—. عشان دي اختهم.
—أمضي إيه يا ماما؟ —سألت وانا باصة للإيميل المطبوع—. الضمان اللي محمود عرضه من غير ما يسألني؟
ماما ثبتت عيونها في مفرش الترابيزة. وبعدها قالت جملة كسرتني خالص:
—لو مكنتيش وقفتي في طريقتنا، كنا جبنا الفلوس عشان ننقذ أخوكِ.
المحامية طلبت إننا نتكلم من غير صريخ، بس أنا مكنتش قادرة أسيب الجملة دي معدية وكأنها حاجة عادية.
—انتِ طردتيني من البيت عشان محمود يعرف يستخدمه كضمان؟ —سألت.
ماما عدلت شنطتها على رجليها.
—هو محتاج فرصة. انتِ عندك شغل، اتجوزتِ وتقدري تبدأي من جديد. انتِ دايما كنتِ أقوى.
—ما تخلطيش بين إني نجيت وبين إنك ما وجعتنيش.
محمود خبط بإيده على الترابيزة.
—ما تدينش دروس. الشقة دي كانت بتاعة أبويا والمفروض تكون للكل.
محاميتي لفتت النسخة الموثقة ناحيته. كان ظاهر فيها إقرار الميراث، تسجيلي كمالكة وإلغاء القرض اللي أنا دفعته. وكمان كان فيه ورق التركة اللي كل الأطراف اعترفوا فيه بالوصية. مكنش فيه أي خدعة مخفية: كانوا عارفين مين صاحبة البيت من 7 سنين.
—ولما كان لسه فيه فلوس للبنك هندفعها، مفيش حد فيكم رضى يشيل المسؤولية —قلت له—. ولما بقت متوضبة، الاتنين عايزين يتحكموا فيها.
—سابهالك عشان صعبانة عليه —رمى الكلمة محمود بغضب.
—ممكن. بس انتِ دخلت جامعة، كان معاك عربية وكل الفرص اللي أنا ما أخدتهاش. ومع ذلك جاي تطلب مني أخاطر بكل اللي حيلتي عشان راهاناتك.
ياسمين التفتت ببطء ناحية جوزها.
—راهانات؟ انت قلت لي إن الديون دي بسبب شغلك القديم.
هو حاول يمسكها من إيدها؛ وهي أبعدت. محاميتي عرضت صور الرسايل كدليل إني ما وافقتش على أي عملية.