حماتي كانت عايزة تطردنا من البيت

​عينه كانت حمرا من العياط.

​— أمي طلبت مني أمضي إقرار بتقولي إنك مهملة في فرح — اعترف. — أكدت لي إنها بكده هتقدر تاخد الحدانة وبعدين تديهالي.

​حسيت الهوا اتقطع من الأوضة.

​— وعملت إيه؟

— قلت لها لا. فقامت هددتني إنها هتجردني من الميراث.

​شريف وطي راسه.

​— سكت على حاجات ياما، بس دي مش هسكت عليها.

​والمرة دي.. حسيت بجد ولأول مرة إننا في صف بعض.

​تاني يوم الصبح، ومعانا ناس من الجهة المختصة وورق محاميتنا، رجعنا الشقة عشان ناخد حقنا وندخل نجيب حاجتنا.

​سهير الجارة كانت واقفة مستنيانا جنب بابها.

​— لسه جوه — همست. — بينقلوا حاجات من بدري.

​عربية مجدي كانت واقفة قدام الجراج، وعربية ميرفت الشنطة بتاعتها مقفولة وفيها كذا شنطة تانية باينين ورا.

​أول ما شافتني جاية، حماتي طلعت وماسكة علبة جزمة.

​— جاية تعملي مشاكل تاني — قالت وهي بتبص للموظفين. — الست دي مابقتش ساكنة هنا.

​قالوا لها إنها ممنوعة تمنعنا ندخل وإنهم هيثبتوا حالة الحاجة.

​ميرفت قعدت تصوت، بس في الآخر فتحت.

​جريت جوه البيت.

​مكتبي كان متفضي خالص.

​الكمبيوتر الأساسي، الشاشتين، تابلت الرسم، وكذا هارددسك عليهم شغل زبايني.. كله طار.

​في أوضة فرح، شنط المدرسة والصور العائلية اتقلعوا من مكانهم.

​وهنا سمعت مياو ضعيف جاي من أوضة الغسيل.

​جوه، كان فيه قفص نقل مغطى ببطانية.

​قرفة وشربات كانوا محشورين جوه، ومفيش نقطة مية قدامهم.

​طلعتهم بحرص وطلبت دكتور بيطري فوراً.

​ميرفت ظهرت ع الباب.

​— ما تسبليش دموع التماثيل.. دول شوية قطط!

​فرح مكنتش موجودة عشان تسمع الكلام ده، وكنت شاكرة ربنا إنها مش هنا.

​وأنا ماسكة القفص، سهير قربت من الظباط ووريتهم حتة تاني من الفيديو بتاعها.

​كان ظاهر فيها مجدي وهو بينقل كمبيوتري العربية ميرفت!

​هنا، واحد من الظباط اللي كانوا جم في بلاغنا شاور على العربية وقال:

​— يا فندم، محتاجين تشرحي لنا الأجهزة دي فين.

​ميرفت ردت من غير ما ترف لها جفن:

​— معنديش أي حاجة تخص الست دي.

​وفي اللحظة دي، مجدي، ووشه أصفر من التوتر، حاول يخلع وماسك مفاتيح العربية في إيده.

الجزء الأخير

​واحد من الظباط طلب منه يفضل واقف لحد ما يفصصوا البلاغ. مجدي وقف مكانه، بس ميرفت ولعت وقعدت تصوت إنهم بيظلموها وبيمارسوا عليها بلطجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *