حماتي كانت عايزة تطردنا من البيت

​— البيت ده ملكي! وكل اللي جوه ده بتاعي!

​إيزيس، اللي كانت واقفة معانا، ردت ببرود وهدوء أعصاب.

​— كونك صاحبة العقار، ده مش معناه ملكيتك لحاجة المستأجرين.

​طلعنا فواتير الأجهزة، أرقام السيريال نمبر، والفيديوهات اللي سهير صورتها. قدام الأدلة وسطوة البوليس، بدأوا يفتشوا عربيتها رسمياً.

​ميرفت فضلت مصممة إنها سوء تفاهم.

​ولما فتحوا الشنطة، شوفت كمبيوتري ملفوف في بطانية زقزقي. وتحتها الشاشات، الهاردات، والتابلت.

​وكان فيه كمان كرتونة فيها ورق المدرسة بتاع العيال وملف جوه إيصالات الإيجار.

​الغضب عمى عيني لدرجة إني استندت ع الحيطة عشان ما أوقعش.

​الإيصالات دي تحديداً هي اللي كنت دافعة بيها عن حقنا في الشقة.

​— كنتِ ناوية تخفي حتى وصلات الدفع؟ — سألتها.

​ميرفت مردتش.

​مجدي حاول يبرر.

​— مراتي قالت إن الأجهزة دي جزء من دين قديم.

​— دين إيه؟ — شريف دخل في الكلام. — إنت عارف كويس إننا بندفع الإيجار أول بأول.

​حماتي لفت وشها له.

​— ما تدخلش. أنا بصلح المصيبة اللي الست دي عملتها في حياتك.

​شريف طلع خطوة لقدام.

​— المصيبة الحقيقية إنتي اللي عملاها يا أمي. حبستِ عيالي برا بيتهم وعرضتِ حيواناتهم للخطر. كنتِ ناوية توصلي لحد فين؟

​ولأول مرة، ميرفت ملقتش رد تقول.

​الظباط كملوا تدوين المحضر وحرزوا الحاجات اللي تخص البلاغ. وميرفت ومجدي اتقبض عليهم عشان يروحوا الجهة المختصة ويتحقق معاهم في سرقة منقولات.

​مكناش بنصفق ولا بنحتفل في الشارع. كنت تعبانة لدرجة إني مكنش عندي طاقة أفرح.

​كل اللي كنت عيزاه ألم عيلتي بس.

​بعد الظهر خدنا قرفة وشربات للدكتور البيطري. كانوا مبهدلين من العطش والخوف، بس الدكتور طمنا إنهم هايبقوا كويسين لو ارتاحوا وكلوا كويس.

​لما فرح شافتن تاني، نزلت على ركبها قدام القفص.

​— وعدتكم إني مش هسيبكم لوحدكم — همست.

​كريم حضنها.

​شريف كان باصص لهم وعينه كلام كتير عمري ما هنساه.

​كنت فاكرة إن دي نهاية الحكاية، لحد ما إيزيس اتصلت بيا تاني يوم.

​ظهر دليل جديد غير مجرى القضية تماماً.

​بين الورق اللي استردناه، كان فيه نسخة من مذكرة ميرفت كانت ناوية تستخدمها في الخناقة الأسرية. كانت كاتبة فيها عن ظروفنا المادية الصعبة، وذاكرة بالنص إني فقدت عدة شغلي.

​والورقة دي كان تاريخها قبل يوم سرقة الأجهزة أصلاً!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *