حماتي كانت عايزة تطردنا من البيت
— إزاي كانت عارفة إني هقعد من غير شغل قبل ما تسرقه مني؟ — سألت.
إيزيس حطت الورق على المكتب.
— هو ده بالذات اللي لازم نلفت نظر القضاء ليه.
ده أكد شكينا: حماتي مكنتش عامله كده من الغيظ وبس. كان فيه نية مبيّنة إنها توقعنا في أزمة مادية وتستغلها ضدي.
قدمنا الورق والفيديوهات للجهات المختصة. وكمان ضمّينا الرسايل اللي ميرفت كانت بتبعتها لشريف تضغط عليه عشان يشهد ضدي.
المفاجأة التانية جت لما جوزي وراني إيميل جاله من أمه.
كانت عارضة عليه تساعده يشتري شقة جديدة لو وافق إن فرح تعيش معاه ويقلل زياراتها معايا.
وفي نفس الإيميل كانت كاتبة:
«لما هي تخلص فلوسها وماتلاقيش دخل، هتضطر توافق على شروطنا».
شريف بص لي وهو مكسوف.
غصب عني..
— طول السنين دي كنت فاكرها أم مسيطرة بزيادة. دلوقتي بس فهمت إنها كانت مستعدة تأذي أحفادها عشان تعاقبني لأني ما سمعتش كلامها.
مَحاولش يدافع عنها.
وأنا ما طلبتش منه يختار بين أمه وبيننا. القرار ده كان بتاعه هو لوحده.
مع مرور الأسابيع، رجعنا أجهزتنا، خلصنا النقل، وكملنا في الإجراءات القانونية. بلاغ السرقة ماشي في طريقه، ومحاميتنا كانت بتطالب بتعويض عن الأضرار اللي اتسببوا فيها بمنعنا من دخول البيت.
ميرفت حاولت تكلمني عن طريق قرايبنا.
فيه ناس قالوا لازم نسامحها عشان كبرت في السن. وناس تانية قالت إن فضايح المحاكم بين الأقارب عيب.
بس محدش فيهم وقف قدام الباب ده وسمع فرح وهي بتعيط.
حد فيهم شافهم وهما بيحاولوا يسرقوا لقمة عيشي وشغلي؟
ولا حد اضطر يشرح لطفلة صغيرة ليه جدتها حبست حيواناتها اللي بتحبهم؟
ولما وصلني جواب من ميرفت في الآخر، كنت متخيلة هلاقي فيه اعتذار.
بالعكس، كانت كاتبة إنا دمرنا سمعة العيلة.
شيلت الجواب مع باقي الورق.
ومردتش.
أنا وشريف بدأنا نروح لدكتورة علاقات زوجية عشان نفهم إيه اللي وصل جوازنا لكده. ما رجعناش لبعض في يوم وليلة ولا مثلنا إن جروحنا اتمسحت. تعلمنا نتناقش من غير صوت عالي، والأهم، ما نسمحش لحد يتدخل في قرارات ولادنا.
ولأول مرة، شريف حط حدود واضحة لأمه.
وأنا كمان اتعلمت درس.
طول 16 سنة كنت فاكرة إن الطيبة والتحمل معناه السكوت على أي إهانة. كنت فاكرة إن حفظ السلام الأسري معناه أبتسم وأنا مهانة وأسكت وقت التهديد.