حماتي كانت عايزة تطردنا من البيت
خلاص، مابقاش ينفع.
أول ليلة في بيتنا الجديد، تعشينا فول وطعمية وإحنا قاعدين ع البطانية في الأرض عشان العفش لسه كرتونه مفتوحش.
قرفة كانت بتكتشف الأوض، وشربات كان نايم على كرتونة كأنه صاحب البيت.
كريم ضحك وهو باصص له.
فرح، والصلصة على خدها، سألتني:
— ماما، الجدة هترجع تحبنا في يوم من الأيام؟
حسيت بغصة في رقبتي.
حضنتها وقلت لها:
— مش عارفة يا حبيبتي. بس عايزة تفكري في حاجة واحدة: اللي بيحب بجد.. مش بيخوفك عشان تعملي اللي على مزاجه.
سكتت شوية تفكر وبعدين قعدت تطبطب على قرفة.
— طب إحنا هنا في بيتنا بجد، مش كده؟
بصيت لعيالي، للقطط، ولشريف اللي كان بيساعد كريم يفتح كرتونة جديدة.
— أيوة يا قلب ماما. هنا مفيش بني آدم يقدر يعاملنا وكأننا ملناش قيمة.
الليلية دي نمت والشبابيك مفتوحة. مكنش عندي قصر ولا عيلة مثالية، بس كنت سامعة عيالي بيتنفسوا براحة في الأوض اللي جنبی.
والسلام ده عندي بالدنيا وما فيها.
ودلوقتي أحب أسألكم سؤال: لو حماتكم كانت عملت فيكم كده وحاولت ترمي عيالكم في الشارع وتسرق أكل عيشكم، كنتوا هتسامحوها عشان “صلة القرعة” قصدي القرابة، ولا كنتوا هتاخدوا حقكم بالقانون برضه؟
❤️بأتمنى لكم كلكم صحة وسعادة يا اللي قريتوا الحكاية دي وحبيتوهالي!❤️