المليونير
كلماتها البريئة قربت تبكيه.
وهي هانا بتستعد تمشي، ناتانييل لاحظ لبس الشتوي القديم بتاعهم، والشنطة الصغيرة، والطريقة القلقة اللي هانا كانت بتراقب بيها الثلج وهو نازل بره.
في حاجة غلط.
سأل بحنية: “يا هانا، إنتِ وصوفي عندكم مكان دافئ تقعدوا فيه النهاردة بالليل؟”
ابتسامتها اختفت.
”هنتصرف في حاجة.”
ناتانييل عرف الخوف اللي وراء إجابتها.
”من فضلك، اقعدي. يمكن أقدر أساعد.”
بعد تردد، هانا رجعت قعدت تاني في الكابينة.
شرحت إنها فقدت شغلها، وخلصت مدخراتها، وعانت شهور طويلة من صعوبات ما كانتش متوقعاها.
ناتانييل سمع كويس وباهتمام.
بعدين سأل آخر سؤال.
”نمتي فين امبارح بالليل؟”
هانا نزلت عينيها في الأرض.
ولما جاوبت في الآخر، ناتانييل حس إن قلبه وقع في رجليه.
الأم اللي صرفت آخر قروشها عشان تأكل بنتها، كانت مخبية سر أخطر بكتير من الجوع.
هي وصوفي ما كانش عندها أي مكان آمن تقضي فيه ليلة عيد الميلاد.
واللي هانا كشفته بعد كده هو اللي هيخلي ناتانييل ياخد قرار هيغير حياة الثلاثة للأبد.
الجزء التاني: ناتانييل ويتمور كان عنده تسعة وخمسين سنة.
كان بيملك شركة مقاولات تجارية ناجحة، وموظف فيها مئات الأشخاص، وعايش في قصر جميل بره لانكستر، بنسلفانيا.
شركته خلصت مولات تجارية، ومباني إدارية، وفنادق، ومشاريع سكنية في كذا ولاية.
الناس كانت بتوصفه إنه شخص محقق إنجازات، ومنضبط، وناجح بشكل استثنائي.
بأغلب المقاييس المالية، ناتانييل كان بنى حياة تُحسد.
بس في ليلة عيد الميلاد دي، كان قاعد لوحده جنب الشباك الخلفي لمطعم على الطريق، بيبص على عشاء دوبك لمسه. FindHoliday Gifts
من تلات سنين فاتوا، فقد مراته كارولين، بعد مرض مفاجئ.
كانوا متجوزين من أربع وعشرين سنة.
كانت دافية، ودمها خفيف، وبتفكر في تفاصيل غيرها، والشخص الوحيد اللي كان بيقدر يخليه ينسى الشغل طول بعد الظهر كله.
الجزء التالت: بعد ما صوفي خلصت البان كيك، الأم قربت من الترابيزة بتاعة ناتانييل وهي ماسكة إيد بنتها.
”بعد إذنك يا فندم، أتمنى ماكونش مزعجينك.”
ناتانييل وقف فوراً.
”أبداً، ولا يهمك.”
قالت وهي بتبتسم: “كنت حابة أشكرك بطريقة تليق بيك. العشاء ده كان معناه لينا أكتر ما تتخيل.”
”أنا مبسوط إني قدرت أساعد.”
وعرفت نفسها إنها هانا بينيت، وبنتها صوفي، البنت الذكية اللي أبوها سبع سنين وسلمت على ناتانييل بابتسامة لطيفة.