المليونير
طلع تليفونه وقال: “أنا هلاقي لكم مكان مريح تناموا فيه النهاردة.”
الجزء الرابع والخامس والسادس: اتصل بمديرة مكتبه وفي دقايق جهزت لهم غرفة في فندق قريب بسريرين وحمام دافئ وفطور. في الأول هانا رفضت وقالت إنها ما تقبلش مساعدة من غريب، بس صوفي نطت بفرحة وقالت: “بجد يا ماما هننام في سرير حقيقي؟!” فوافقت هانا.
قبل ما يمشوا، ناتانييل عرف خبرتها الإدارية واداها كارت شركته وقالهل إن عنده وظيفة مناسبة وممكن يرتّب لها مقابلة بعد العيد، وفرحت جداً، وصوفي عزمت ناتانييل يفطر معاهم تاني يوم.
وتاني يوم الصبح، ناتانييل راح الفندق ومعاه أكياس كتير، شجرة عيد الميلاد صغيرة، ومعلقات، ولعبة، ومعطف شتوي لصوفي. البنت فرحت جداً وزينوا الشجرة مع بعض وبقوا يلعبوا ورق ويضحكوا. ولأول مرة من تلات سنين، ناتانييل حس إن عيد الميلاد ليه طعم وفرحة مش فاضيين.
الجزء السابع والثامن والتسع: بمرور الوقت، هانا قدمت على الوظيفة لوحدها واجتازت المقابلات واشتعلت بجد واستقلت بشقتها ودفعت جزء من الفلوس اللي ناتانييل ساعدها بيها عشان تثبت نفسها. وعلاقة ناتانييل بيها وبصوفي بقت قوية جداً؛ بقي يحضر حفلات المدرسة، ويساعد صوفي في الواجب، ويعلمها تسوق العجلة من غير عجل مساعد في البارك، والناس بقوا عيلة من غير ترتيب مسبق.
الجزء العاشر والحادي عشر والثاني عشر: بعد سنة كاملة، في نفس ليلة عيد الميلاد، وفي مطعم تاني بيبص على ميدان المدينة والأنوار منورة، ناتانييل خد هانا وصوفي على جنب، وقال لهانا إنه حبها وإن صوفي بقت بنته اللي مكنش عنده زيها، وهانا اعترفت بحبها ليه هي كمان، وصوفي نادت بصوت عالي وهي مبسوطة: “أخيراً خلصتوا كلام!” وتزوجوا في الربيع اللي بعده في حديقة جميلة، وناتانييل طلب يتبنى صوفي رسمياً وهي وافقت بدموع الفرح.
الجزء التالت لاتلث والأخير: على مدار السنين، بقت ليلة عيد الميلاد تقليد ثابت لعيلة ويتمور. كانوا بيرجعوا كل سنة لنفس المطعم الصغير، يطلبوا بان كيك، ويقعدوا جنب الشباك اللي ورا، ويفتكروا اليوم اللي غير حياتهم كلها.
ناتانييل فهم في النهاية إن النجاح مش بس فلوس ومباني وشركات، النجاح الحقيقي هو الدفء، والعيلة، واللحظات البسيطة زي ضحكة طفلة أو قاعدة مع ناس بتحبهم بجد. وأدرك إن الهدية اللي كانت مستنياه تحت عيد الميلاد مكنتش متغلفة بشريط، بل كانت طفلة قلبها طيب وأم مابتستسلمش وعيلة لقى معاها حياته من جديد.