قبل عزومة العيلة بتلات أيام خطيبي قالي …

قبل عزومة العيلة بتلات أيام، خطيبي قالي: «البنت اللي كنت مرتبط بيها زمان رجعت، فبفضل إنك ما تيجيش».

​كنا مع بعض من ست سنين ومخطوبين. وطول الفترة دي، أنا عملت تقريباً كل حاجة لعيلة رشدي.

​كنت بنظم تجمعاتهم، وأستقبل ضيوفهم، وأدير مناسبات شركتهم، وأحل المشاكل اللي مكنش ليها أي صلة بيا أصلاً.

​لما تيتا دولت، جدته، احتاجت دكتور شاطر، أنا اللي ظبطت لها الميعاد.

​ولما نادية، حماتي المستقبلية، حبت تعمل حفلة عشان تتباهى قدام صحباتها في التجمع، أنا اللي توليت كل حاجة.

​ولما فريدة، أخته، احتجت فلوس لتجهيزات جوازها، أنا اللي تكفلت بده كله.

​ولما أدهم مر بأزمة مالية في شركته للأجهزة الطبية، أنا اللي وفرت الموارد والفلوس عشان ما يخسرش المستثمرين بتوعه.

​ومع ذلك، الليلة دي، بعد سنين من التعب والمجهود، كان بيطلب مني أختفي عشان أفسح المجال لحبيبته القديمة.

​«أنا تمام»، رديت.

​أدهم رفع راسه باستغراب.

​«بجد؟»

​«آه. استمتعوا بالعزومة.»

​ابتسم بارتياح.

​«كنت عارف إني أقدر أعتمد عليكي. إنتي ست متفهمة أوي وخارج المألوف.»

​في اللحظة دي، تليفونه رن.

​الشاشة ظهر عليها رسالة من رنا:

«يا أدهم، تفتكر الفستان ده مناسب لبكرة؟ مش عايزة نور تاخد فكرة وحشة عني.»

​وتحتها، ظهرت صورة رنا وهي لابسة فستان أنيق لونه بيج فاتح.

​أدهم رد قدامي:

​«اهدي، أنا كلمتها خلاص. هي مش جايّة.»

​حسيت بحاجة جوايا اتكسرت نهائياً.

​دي ما كانتش المرة الأولى اللي رنا تدخلت فيها بيننا.

​بالشهور، أدهم كان كل شوية بيجيب سيرتها. الأول رسائل عادية، وبعدين مكالمات في نص الليل، ومقابلات بحجة الشغل.

​كان دايماً فيه تبرير.

​وكان دايماً فيه عذر.

​ودايماً أنا اللي المفروض أفهم وأعدي.

​نفس الليلة، لما أدهم خرج عشان يروح يجيب رنا بنفسه، فتحت الصندوق اللي كنا بنحط فيه ورقنا المهم.

​طلعت دبلة الخطوبة وحطيتها بعناية على الترابيزة.

​وبعدين كلمت شريف مهران، محامي وكمان كان زميلي في الجامعة.

​— يا شريف، أنا محتاجة أفسخ خطوبتي وأحمي أملاكي وحقوقي.

— إيه اللي حصل؟

— أدهم قرر إن حبيبته القديمة تستاهل احترام أكتر مني.

​شريف سكت شوية.

​— يا نور، جلمعي كل إيصالاتك وفواتيرك. وخاصة القروض اللي عملتيها لشركته.

​بعد ساعتين، عربية نقل شالت حاجتي من البينتهاوس في الزمالك.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *