قبل عزومة العيلة بتلات أيام خطيبي قالي …
مخدتش الشنط ولا المجوهرات اللي أدهم كان جايبهالي.
حاجتي وبس، ورقي، والحاجات اللي كنت شرياها بفلوسي الخاصة.
قبل ما أقفل الباب، سبت المفاتيح وكارت الدخول في نص الترابيزة الرخام.
وأنا نازلة في الأسانسير، جالي منه رسالة:
«يا نور، فيه ضيفين زيادة وصلوا. حطيتي الكراسي الاحتياطي فين؟»
قريت الرسالة من غير ما أرد.
هو كان منعني من حضور العزومة، بس برضه كان بيفضل مستني إني أحل له مشاكله.
بعدها جت صورة باعتها أمن الكمباوند.
رنا كانت قاعدة جنب أدهم، بالظبط في المكان المحجوز ليا.
ونادية كانت مبتسمة وهي بتعدل المناديل.
اللي العيلة دي ما كانتش تعرفه لسه، إن الليلة دي، مش بس خسرت مرات ابنها المستقبلية.
دي كمان خسرت الست اللي كانت دافعة تمن كل امتيازاتهم ومصروفاتهم بقالها تلات سنين.
أدهم رجع البينتهاوس تاني يوم، على الساعة تلاتة الضهر تقريباً. وزي ما حكالي بعد كده عم إبراهيم، مدير أمن الفيلا ومسئول العمارة، العزومة كانت كارية بمعنى الكلمة. رنا حاولت تقدم أكلة سي فود وروبيان لتيتا دولت، وهي ما تعرفش إن دكتورها المتابع كاتب لها على نظام أكل معين. وفريدة اتنرفزت لأن محدش كان لاقي الهدايا اللي كانت مجهزة للضيوف المهمين. ونادية اتخانقت مع ناس السيرفيس عشان النبيد والعصير خلصوا، وفيه مستثمر مهم جداً مشي قبل حتى ما ينزل الدلو والحلويات.
— «هي نور فين؟» — تيتا دولت سألت في الآخر.
أدهم رد وقال إن نور تعبانة ومش قادرة تيجي. بس تيتا دولت بصت له بنظرة قوية.
— «غريبة أوي.. نور تعبانة، وإنت جايب واحدة تانية تقعد مكانها؟ فهمني كده النظام ده إزاي؟»
محدش قدر يرد. رنا وطت راسها ووطوطت بإنها عمرها ما كانت تقصد تعمل مشاكل. ونادية دخلت في السكة فوراً عشان تدافع عنها:
— «يا ماما ما تكبريش الموضوع! نور لازم تتعلم إن مش كل حاجة في الدنيا بتلف حواليها.»
الجملة دي بالذات كانت بتلخص مكاني وموقعي في العيلة دي بالظبط. كل حاجة كانت متوقفة عليا ومحتاجة تدخلي، بس مفيش أي مجال إن حد يعمل حساب لمشاعري.
لما أدهم لقى المفاتيح محطوطة على الترابيزة الرخام، في الأول افتكر إني بتدلع وبأوفر. وبعدين اكتشف إن الـ Dressing Room بتاعي أبيض يا ورد وفاضي تماماً. كلمني سبعطاشر مرة. وفي الآخر سابلي فويس: