قبل عزومة العيلة بتلات أيام خطيبي قالي …
رنا كانت لسه فاتحة شركة دعاية وإعلان وإدارة صورة الشركات في برج تجاري ملك لمجموعة رشدي. الشركة دي بقالها شهور بتاخد تسهيلات وأسعار خاصة جداً. ومستلمة كمان عقد للتحضير لمؤتمر إطلاق المنتج الطبي الجديد بتاع أدهم.
لما راجعت أوراق العقد، لقيت أجزاء كاملة متأخدة بالحرف من الخطة والاستراتيجية اللي أنا كنت شغال عليها بنفسي!
— «العقد ده متوقع من إمتى؟» — سألت شريف.
شريف شاورلي على التاريخ.. من تلات شهور فاتوا!
قبل العزومة دي بكتير.. وقبل ما أدهم يجي يقول إن رنا محتاجة مساعدة عشان راجعة مصر!
فتحت الملحق بتاع العقد وجسمي قشعر. أدهم مكنش بيتصرف بتلقائية لما رجع رنا لحياتنا.. ده كان بقاله شهور بيجهز لها مكان في شركته، وبيستخدم أفكاري وعلاقاتي اللي أنا عملتها بنفسي.
وساعتها بس فهمت.. إن الكرسي اللي قعدت عليه في عزومة العيلة ده كان مجرد البداية.
وكان فاضل أكتشف هما عملوا إيه في شغلي ومجهودي.. والـ 18 مليون جنيه اللي أمنت أدهم عليهم..
الجزء الثالث والأخير
بعد مرور أسبوع على الإنذار القانوني، كانت شركة أدهم بتمر بأكبر أزمة في تاريخها.
الـ 18 مليون جنيه اللي طالبت بسدادهم فوريًا كانوا شريان الحياة للشركة. ولما المستثمرين عرفوا إن الفلوس دي أساسًا كانت بتمولها خطيبته السابقة وإن فيه قضايا تلاعب مالي مرفوعة، هربت رؤوس الأموال وبدأوا يسحبوا استثماراتهم واحد ورا التاني. أدهم لقى نفسه قدام كارثة حقيقية: الشركات الكبرى فسخت عقودها، والبنك هدد بالحجز على أصول الشركة بسبب تعثر القروض.
أما رنا، فأول ما شافتا الدنيا خربت والمصالح اتجهت للانهيار، حاولت تخلع وتتهرب من أدهم، وظهر وشها الحقيقي إنها كانت طمعانة في الفلوس والمركز مش أكتر. لما أدهم واجهها في مكتبها وطلب منها تقف جنبه بالفلوس اللي دخلت بيها، طردته ببرود وقالت له إنها مش فاضية لمشاكله المفلسة.
نادية وفريدة، اللي اتعودوا على العز والرفاهية، لقوا نفسهم مطرودين من النوادي، ومصاريف الفرح اتلغت تمامًا لأن فريدة عجزت تدفع للشركات المبالغ المطلوبة، فاضطرت تؤجل الفرح لأجل غير مسمى وسط فضيحة بين صحباتها في التجمع. حتى تيتا دولت، رغم إنها كانت الوحيدة العاقلة في العيلة دي، اكتشفت إن ولادها وحفيدها ضيعوا كل حاجة بسبب طمعهم وجحودهم، وبدأت تلوم أدهم بقسوة على اللي عمله.