قبل عزومة العيلة بتلات أيام خطيبي قالي …

— «نور، الجنان ده عيب وما يصحش. مش ممكن تنهي ست سنين عشان خاطر عزومة!»

​في الوقت ده، كنت قاعدة قدام اللاب توب بتاعي، بمراجع المدفوعات التلقائية المربوطة بحساباتي الشخصية. لغيت سبعطاشر أمر دفع مباشر لعملا مستقبليين. من ضمنهم مصاريف صيانة الفيلا، واشتراكات النادي الرياضي الخاص، وخدمات العلاقات العامة بتاعة الشركة، والفلوس اللي كانت فاضلة لمجهزي فرح فريدة. وفي نفس الوقت، بلغت الدكتور والممرضين المتابعين للحالة الصحية لتيتا دولت عشان يكملوا معاها عادي، بس يبعتوا الفواتير على عيلتها بشكل مباشر.

​شريف كان بيراجع الأوراق اللي قدامي:

— «يا نور، إنتي مستوعبة حاطة كمية فلوس شكلها إيه هنا؟»

— «كتير أوي يا شريف.»

— «ده غير إن فيه عقد قرض مثبت وموثق بـ 18 مليون جنيه لشركة أدهم، ده غير باقي المصاريف اللي ليكي فيها طلبات استرداد مكتوبة.»

​أخدت نفس عميق. عمري ما حسيت إن المبلغ ده كان مشكلة طالما كنت فاكرة إننا بنبني مستقبلنا سوا. بس دلوقتي، أدهم عاوز يهادي ست تانية بالمكانة والكيان اللي أنا ساعدت في بناؤه.

​في نفس اليوم الضهر، نادية حاولت تجدد اشتراكها في نادي صحي وسبا كلاس أوي. طبعاً الكارت اmedia اترفضت. كلمتني وهي شايطة:

— «نور! إزاي تتجرأي وتحطيني في موقف زبالة وتكسفي قدام صحباتي كده؟»

— «يا طنط نادية، من النهاردة كل واحد هيدفع مصاريفه من جيبه.»

— «إنتي لسه حتة من العيلة دي!»

— «لا يا طنط.. أدهم وضحلي مكاني كويس أوي.» وقفلت السكة.

​بعدها بتلت ساعة، فريدة كلمتني وهي متغاظة جداً لأن متعهدي الفرح طالبين الدفعة الجاية.

— «إنتي بتخربي فرحي عشان تنتقمي من أخويا؟!»

— «يا فريدة، فرحك ده مسؤوليتك إنتي. أنا دفعت 800 ألف جنيه لحد دلوقتي وكان المفروض يرجعولي.»

— «إيه البيئة دي! بتطالبي العيلة بفلوس؟»

— «خلاص، يبقى أكيد معندكيش مشكلة ترجعيلي المبلغ ده.»

​على بليل، شريف بعت الإنذار الرسمي بفسخ الخطوبة مع إخطار رسمي بالمطالبة بسداد القرض. أدهم كلمني في ساعتها:

— «إنتي بجد هتدخلي المحامين بيننا؟»

— «إنت اللي قررت مين يقعد في مكاني.. وأنا دلوقتي بقرر هعمل إيه بفلوسي.»

— «رنا ملهاش أي دعوة بالموضوع ده!»

​الكلام ده كان ممكن يخش عليا وأصدقه، لو شريف ما كانش اكتشف حاجة غريبة جداً في نفس اليوم الضهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *