سليم 2
نظر إليها يستفهم معنى كلامها فردت : أقصد يعنى أن الجو مش برد آوى كده عشان تكتشفها بالهموم دى كلها ، وملبسها الحجاب وعبايه بالشكل ده
ازداد ضيقه من تدخلها فى هذه الامور ولاحظت هى ذلك فصححت قائله : أنا بقصد يعنى إنها مستقله آوى وكده غلط عليها
رد سليم وهو يحاول أخفاء ضيقه : ليلى متحفظه شويه ولما لأتنى أصريت إنى أجبلها دكتور ، اطرت انها تلبس كده مكنتش تعرف إنى بغير عليها من الدكتور وإنى هجيبك إنتى
شعرت راندا بالحرج والتفتت اليها لتعاينها و لم يخفى عليه نظراتها الحاقده عليها ظناً منها أنها أخذت ماهو ملكاً لها
خرجت رندا من الغرفه برفقة سليم الذى سألها مسرعاً : ها يا دكتوره راندا طمنينى
نظرت راندا للهفته الشديده على زوجته وشعرت بغيره قاتله تنهش بقلبهاوقالت بحقد نجحت بأخفاؤه : أطمن ياكتور سليم هو برد خفيف وهتتحسن مع العلاج ده ، بس شكلها ضعيف آوى ومحتاجه تغذيه
دونت بعض الادويه وأعطته إياها ، فأخذها منها قائلاً لها برجاء : طيب معلش ممكن بس خليكى جامبها لحد مجيبلها العلاج مش هقدر اسيبها لوحدها
أومأت رندا بالموافقه ، فأسرع سليم بالذهاب تحت أنظارها العاشقه له
أشفقت والدتها عليها فهى تعلم جيداً عشقها الخفى له ، فقالت لها : تعالى يارندا
حاولت رندا مقاومة البكاء وقالت بإبتسامه زائفه : مراته شكلها حلوه آوى
بس إزاى يتجوز وميعزمناش على الفرح
شعرت أم رندا بمحاولة إبنتها بإخفاء مشاعرها فقالت بحكمه : رندا متحوليش تدارى مشاعرك عنى لأنى أكتر واحده حاسه بيها ، سليم يابنتى راجل صعيدى حتى لو أتربى هنا فى القاهره ده مينفيش طبعه اللى كلنا عارفينه وعارفه آد أيه هو إنسان متزمد وأنتى عمرك ما هتتأقلمى على العيشه دى ، إنتى حتى الحجاب مش راضيه تلبسيه يبقى أزاى هتعيشى معاه بتعصبه ده
أنكرت رندا قولها وقالت بنفى : مين قالك إنى هرفض ألبسه ، هو لو طلب منى مش هرفض طبعاً
أكدت أمها قائله : وهو مش عايز واحده تلبس الحجاب علشانه ، لأ هو عايز واحده لبساه خشيه من ربنا ، لأنك لو لبستيه عشانه فى أول زعل يحصل بينكم هترميه على طول ، عشان كده سليم مش هتنفع معاه غير واحده صعيديه زيه
قامت رندا من مكانها وقالت بحده : ومين قالك أنها من الصعيد شكلها مش بيدل على كده لا لبسها ولا هيئتها تقول كده