سليم 3
السادس عشر
ولج سليم المطعم مسرعاً يبحث عنه بعينيه
فوجده جالساً برفقة فتاه قد أدارت وجهها عنه بضيق شديد عندما مد يده ليلامس يدها التى جذبتها بسرعه
وتوقف قلبه عن النبض عندما تأكد من هوايتها لا ، لا يمكن أن تكون هى
ظل يدقق النظر بها
نعم هى ، فإن أخطأت عيناه لن يخطأ قلبه الذى مازال ينبض حتى الآن لأجلها
عاد قلبه يضخ دماؤه داخل أوردته بعنف شديد عندما سمعه يقول لها برجاء : ليلى تقبل تتجوزيني ؟
أغمض سليم عينيه بشده واضعاً يده على قلبه الذى ازدادت نبضاته
وإنتظر يسمع ردها عليه ، عندما أعاد عماد طلبه قائلاً : وافقى ياليلى وصدقينى مش هتندمى هعمل كل اللى اقدر عليه عشان أسعدك
أنا عارف إنك لسه خارجه من تجربه صعبه بس إدينى فرصه أعوضك عن اللى شوفتيه
لم تستطيع ليلى البقاء أكثر من ذلك
فتناولت حقيبتها لتحميلها وهمت بالذهاب
فتدارى سليم خلف أحد الاعمده حتى لا تراه
ووقف عماد أمامها يمنعها عن الذهاب قائلاً برجاء صادق: أرجوك ياليلى أقعدى واسمعينى
أدارت وجهها عنه بضيق شديد وعاد يقول : طيب إدى نفسك فرصه تعرفينى كويس ، ليلى أنا بحبك
لم تنتبه ليلى كلماته تلك ، إنما كل تفكيرها فى ذلك الشعور المصاحب لها منذ جائت إلى هنا وإزداد ذلك الشعور أكتر الان حتى إنها خيل إليها أنها تشم رائحته
وحضوره الطاغى الذى يفرضه على المكان المتواجد به ، ماذا يحدث لها ؟ هل أصابها الجنون ؟ حتى تتخيل وجوده ؟
أخرجها من شرودها صوت عماد الذى قال: قولت أيه ياليلى
هزت ليلى رأسها بالنفي وقالت وهى تنظر إليه بإشفاق : لا ياعماد مش هقدر
رد عليها عماد بعتاب : ليه ؟ لسه بتفكرى فيه ؟
أغمضت ليلى عينيها بألم شديد وقالت بتلعثم : أنا…. لأ ….
قاطعها عماد قائلاً : متنكريش لانه واضح آوى عليكى
حاولت ليلى إنكار مشاعرها تجاه سليم وقالت كأنها تقنعه قبل أن تقنع نفسها : لأ ياعماد سليم بالنسبالي إنسان عظيم وقف جانبى وساندنى ووقفنى على رجلى من تانى مش أكتر
إستمع سليم لكلامها القاتل فلم يستطع أن يبقى في المكان أكثر من ذلك منسحباً بهدوء فبعد إعترافها ذلك أصبح وجوده في حياتها غير مرغوب فيه
قال عماد بإقتناع : لا ياليلى انتى بتحبيه وبتحبيه آوى كمان ، زى ماهو كمان بيحبك
نفت ليلى برأسها قائله بأسف : صدقنى لأ ، سليم عمره ما حبنى ، أنا كنت بالنسباله مجرد بنت إحتاجت مساعدته وعمل اللى عليه وساعدها من غير أى مقابل