سليم 3
وعند رؤيته لها لاحت نظره عاهده فى عينيه ، تطالبها بالقبول
لكن ماذا ستفعل بقلب ليس عليه بسلطان يعشق دون إرادتها
فأبعدت نظرها عنه حتى لا يشعر بنفورها منه
فأشار لها قائلاً : إتفضلى
أطاعته ليلى بالذهاب بجواره إلى المطعم فى صمت مطبق حتى دلفوا إلى المطعم
متجهين إلى الطاوله التى تم حجزها مسبقاً بتوصيه منه ، بشموع مضاءه
جلست ليلى على المقعد وجلس هو على المقعد المقابل لها
وتقدم منهم النادل وقام بإعطاؤهم المينيو
وطلب منها عماد أن تختار
لكنها لم تكن معه بل كانت مع آخر
وتذكرت عندما خرجت معه للعشاء أول مره وكيف أنها طلبت لكليهما من البوريك الذى أعجبه كثيراً
فأنتبهت على صوت عماد الذى عاد يسألها عن طلبها
فقالت دون إراده منها وكأن الموقف يعاد أمامها : بوريك تركى
دون النادل طلبها الذى ينافى تماماً طلب عماد الذى إختيار أحد الاكلات الامريكيه
وتذكرت سليم الذى لا يأكل إلا ما تختاره هى
شعر عماد بالضيق من شرودها الذى يعلم جيداً أنه خارجه ، فأراد أن يكون هو ما يشغل تفكيرها
لكنه لن ييأس وسيظل معها حتى تقتنع به
فسألها قائلاً : سرحانه فى أيه ؟
رمشت بعينيها تحاول الهرب من سؤاله
فبماذا نجيبه ؟
هل نجيبه بأن من يشغل تفكيرها لا يشعر بغيابها؟
وأنه الان ينعم بدفئ غيرها ؟
هل كتب عليها أن تظل بقلب معذب ؟ لا يعرف سوى الشقاء
وتعجبت كثيراً من قدر ذلك القلب الذى كتب عليه العذاب
كتب عليها أن تعشق قلب ملكاً لأخرى غيرها
وتركته وفارقت محيطه ظناً منها أنها بذلك ستنسى
لكن هيهات فقد تملكها عشقها الخفى له وأصبح مسيطراً عليها
كم تفتقده ، وتفتقد حنانه الذى يغدقها به
هل تخبره عن آخر لم يريد شيئاً فى الحياه سوى سعادتها حتى لو على حساب سعادته هو
تاركاً حبيبته لأجل آمانة صديقه
فأصبحت لا ترى غيره ولا تشعر بالأمان إلا داخل محيطه
ليته أحبها هى
: ليلى
فاقت ليلى من أفكارها على صوت عماد الذى يرمقها بنظرات عاتبه ، على عدم رؤيتها له ولعشقه الشديد لها
وفى نفس الوقت
دخل سليم الفندق متجها إلى الاستقبال يسأل عن عماد الصاوى
فأدله النادل على مكان تواجده فى المطعم
فأسرع سليم إتجاه المطعم
ودخل بغير هواده
وتوقف قلبه عن النبض عندما وجدها برفقته
ويده تمتد إلى يدها التى سحبتها بخجل شديد
وترددت كلمات عماد فى إذنه عندما قال لها : ليلى تقبل تتجوزيني