بنتي ومراة ابوها
“هتندمي لأنك هانتيني وكسرتيني.”
قلت له: “إنت اللي استبدلت العواقب بالإهانة يا ريتشارد”، وقفلت السكة في وشه.
بعدها بيومين، وقفنا قصاد بعض في غرفة الاجتماعات اللي ريتشارد كان دايماً بيقاطعني فيها وياخد مجهودي ويقدمه على إنه شغله هو.
دخل وهو في قمة غضبه ووشه أصفر، ومعاه ڤانيسا ومحاميها.
إيميلي ونوح حضروا هما كمان.
المحققين كانوا بلغوا أولادنا إن الحسابات المسجلة بأسمائهم اتستغلت في تحويل أموال من وراهم، وإن ريتشارد زور إمضاتهم.
إيميلي بصبت لأبوها وقالت بصوت مهزوز: “إنت استخدمتني؟”
ريتشارد التفت ليا بنظرة كلها رجاء ويأس:
“قوليلهم إن الكلام ده مبالغ فيه ومش حقيقي!”
فتحت الملف الأزرق ووزعت الأدلة على الكل.
مستندات التحويل، الإيميلات، مقارنة الإمضات، عقد الرهن، وصور الأوراق اللي بتثبت سرقة حلق جدي.
ڤانيسا وشها جاب ألوان واتحاشى الكلام، ومحاميها ميل عليها وقال بصوت واطي: “إياكي تنطقي بحرف.”
نوح بص في ورق من المستندات وقال بصدمة:
“بابا حول ستمائة ألف دولار لشركة مملوكة لأخو ڤانيسا؟!”
ريتشارد خبط بايده على الترابيزة بعنف:
“مامتكم عاملة كل ده لمجرد إنها مغلولة وحاقدة عليا!”
ثبت عيني في عينه وقلت:
“لأ يا ريتشارد.. الحقد والغل كان هيبقى إني أفضح خيانتك قدام الكل في الشارع، لكن اللي أنا بعمله ده اسمه إدارية وقانون.”
المستشار القانوني المستقل أعلن في الجلسة إن مجلس الإدارة صوت بالإجماع على فصل ريتشارد لسبب مخل بالشرف والأمانة.
وتم إلغاء أسهمه غير المستحقة طبقاً لبنود التلاعب والاحتيال، والشركة هتاخد مجراها القانوني لملاحقته واسترداد كل مليم وسحب الأموال.
وهنا، دانا طلعت صورة أخيرة لڤانيسا وهي لابسة حلق جدتي.
وقالت: “المجوهرات دي كانت مدرجة أساساً في قايمة منقولات الطلاق، والهانم قامت أمنت عليها باسمها الشخصي بعد كده.”
ڤانيسا حطت إيديها على بقها من الصدمة.
وإيميلي بصتلي وعينها مليانة كسرة وندم:
“يا ماما.. ليه ما حكتيش لينا من الأول؟”
رديت بحب: “لأنكم أطفال أبوكم، وكنت عايزة تحبوه من غير ما تضطروا تختاروا بيني وبينه.. هو اللي خد الرحمة دي وحولها لس\لاح.. وكل ده خلص النهاردة.”
عمر ما كان عندي أي احتياج للصريخ أو الصوت العالي.
بعدها بشهور، ريتشارد اعترف بالتهم الموجهة ليه في قضايا النصب المالي.