جاسر 1-5
الفصل_الأول
ظلت تتأمل منظر مياه النيل والذي تلون ب أشعة الشمس الحمراء وقت الشفق لينعكس عليه ب بريق أحمر ڼاري يوازي النيران المندلعة في قلبها..وإلتفت أصابعها ب درجة أكبر على قدح الشاي الأخضر الذي تحتسي وبدأت تشرد في أخر ذكرى جمعتهم سويا منذ ما يقرب سنتين…
عودة إلى وقت سابق
حين دلفت المطبخ ب ذلك المنزل في أحد أطراف المدينة..كان وجهها متجهما ب درجة كبيرة وعيناها ترسلان إشارات غاضبة ب وضوح..حينها لمحته يقف في زاوية المطبخ ب جانب طفلته التي وضعت يدها على فاها قائلة ب ذعر
الطبق إتكسر يا بابي!!..
وحين كاد أن يرد رفع وجهه ليقابل وجهها المتجهم تضع يديها في خصرها وقدمها تطرق على الأرض ب عصبية..عيناها كانتا مسلطتان على شظايا الصحن والذي تحبه ب شدة..وبلا تفكير أشار إلى طفلته وقال ب ملامح مذعورة و نبرة بريئة ك براءة طفلته
بنتك هى اللي كسرته
شهقت الصغيرة وقالت ب حنقحرام..مش تكدب يا بابي..اللي بيكدب بيروح الڼار…
زجرها ب عينان حادتان ولكن الصغيرة لم تأبه له ف أكملت وهى تنظر إلى والدتها
هو اللي كسره يا مامي
تشدق ب عبوسكدا تفتني عليا يا جوجو!!..هى دي أخرة الأبوة اللي بينا
تخصرت الصغيرة ك والدتها وقالتأنت اللي كدبت..وأنت بتقولي مش تكدبي وقولي الحقيقة ومش تخافي
تمتم ب إمتعاضدا لما الواحد ميكونش متجوز واحدة زي مامي يا حيلة أمك
هتفت هى ب قوةبس…time out وقت مستقطع
ثم أشارت إلى طفلتها ب صرامة
خشي أوضتك يا جلنار..وخلي بالك وأنتي ماشية عشان مش تتعوري
ردت الطفلة ب طاعةحاضر يا مامي…
وقبل أن ترحل إلتفتت إلى والدها ثم أخرجت له لسانها وركضت..بينما جاسر هتف ب حنق
يلا يلعن أبو تربيتك…
ولكنه لم يكمل تحت نظراتها التحذيرية ثم لوى شفتيه ب إمتعاض..تنهدت ب يأس ولم تلبث أن تحركت في إتجاة الشظايا..إنحنت تجمعهم ولكن قبل أن تطولها يدها..أمسكتها يد صارمة ب حنو ونبرة تهفو قلقا
أنتي فاكرة نفسك بتعملي إيه!
رفعت أحد حاجبيها ثم قالت ب بساطةهنضف المكان…
إلا أنه رفعها من معصمها وهتف ب نبرة لا تقبل الجدال
سبيها إن شالله عنها ما إتنضفت..أنتي عاوزة تتعوري!!
أمالت رأسها إلى أحد الجوانب مع إبتسامة رائعة..ولكنها تساءلت
كنتوا بتعملوا إيه!!
تنحنح وقالبنتك كانت عاوزة تاكل كورن فليكس
إرتفع حاجبيها وقالت ب تعجببجد!!..هى هتاكل كورن فليكس ف كل الطبق دا